Wed 18 Feb 2026 12:42 am - Jerusalem Time

آن-كلير لوجاندر أول امرأة تترأس معهد العالم العربي في باريس

دخل معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية باريس مرحلة تاريخية جديدة بتعيين الدبلوماسية آن-كلير لوجاندر رئيسة له، لتكون بذلك أول امرأة تكسر احتكار الرجال لهذا المنصب منذ تأسيس المعهد قبل أربعة عقود. وجاء هذا القرار الصادر عن مجلس إدارة المعهد ليعكس رغبة في ضخ دماء جديدة في المؤسسة العريقة التي تعد جسراً ثقافياً بين فرنسا والمنطقة العربية.

وتشغل لوجاندر، البالغة من العمر 46 عاماً، حالياً منصب مستشارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وهي عضو بارز في الخلية الدبلوماسية بقصر الإليزيه منذ عام 2023. ويأتي اختيارها في توقيت حساس يهدف إلى تعزيز الدبلوماسية الثقافية الرسمية ومواءمة أنشطة المعهد مع التوجهات الخارجية للدولة الفرنسية.

تتمتع الرئيسة الجديدة بمسيرة مهنية حافلة، حيث شغلت سابقاً منصب المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الفرنسية لأكثر من عامين، كما تولت مهام القنصل العام لفرنسا في نيويورك بين عامي 2016 و2020. وتتميز لوجاندر بإتقانها للغة العربية بطلاقة، وهي خريجة معهد الدراسات السياسية وجامعة السوربون في تخصص الأدب الحديث.

وتتضمن خبراتها الميدانية العمل في سفارة فرنسا بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عامي 2005 و2006، بالإضافة إلى رئاستها لفترة وجيزة للبعثة الدبلوماسية الفرنسية في دولة الكويت. هذه الخلفية المتنوعة تمنحها فهماً عميقاً للتعقيدات السياسية والثقافية في العالم العربي، مما يؤهلها لقيادة المعهد نحو آفاق أوسع من التعاون المشترك.

يأتي تعيين لوجاندر في أعقاب استقالة الرئيس السابق جاك لانغ، الذي غادر منصبه في السابع من الشهر الجاري بعد تقارير كشفت عن صلاته بالمدان بالاعتداءات الجنسية جيفري إبستين. وقد أثارت تلك الأنباء ضغوطاً واسعة استدعت تغييراً جذرياً في القيادة لاستعادة سمعة المعهد ومكانته المرموقة أمام الجمهور والشركاء الدوليين.

وفي أولى تصريحاتها الرسمية، شددت لوجاندر على أن أولويتها القصوى تتمثل في إعادة الهدوء إلى أروقة المعهد واستعادة ثقة العامة من خلال تنفيذ خطة إصلاحية شاملة. وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد تحديثاً لنظام الحوكمة واعتماد هيكل تنظيمي يتسم بالشفافية والكفاءة العالية لضمان استدامة المؤسسة.

كما يركز البرنامج الإصلاحي للرئيسة الجديدة على تعزيز القواعد الأخلاقية داخل المعهد وضمان مسار مالي مستدام، خاصة وأن وزارة الخارجية الفرنسية تساهم بنصف الميزانية السنوية البالغة 12.3 مليون يورو. ويهدف هذا التوجه إلى معالجة أي اختلالات سابقة وضمان توظيف الموارد المالية في خدمة الأهداف الثقافية والتعليمية للمعهد.

يُذكر أن معهد العالم العربي تأسس عام 1980 كثمرة شراكة فريدة مع 22 دولة عربية، ويضم مجلس إدارته سبعة سفراء عرب يمثلون دولاً من بينها فلسطين والسعودية وقطر. ويعد المعهد الذي افتتحه فرانسوا ميتران عام 1987 مركزاً حيوياً يضم متحفاً ومكتبة ومركزاً لتعليم اللغة العربية، مما يجعله أحد أهم المؤسسات الثقافية في أوروبا.

Tags

Share your opinion

آن-كلير لوجاندر أول امرأة تترأس معهد العالم العربي في باريس

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.