أكدت مصادر رسمية أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر سيمثل تل أبيب في الاجتماع الأول لما يُعرف بـ 'مجلس السلام' المقرر عقده في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الخميس المقبل، الموافق التاسع عشر من فبراير الجاري. وتأتي هذه الخطوة بتكليف مباشر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل رغبة إسرائيلية بتعزيز التنسيق مع الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة دونالد ترامب حول الملفات الساخنة في المنطقة.
ومن المقرر أن تتركز أجندة المباحثات خلال القمة المرتقبة على ملفات استراتيجية حساسة، وفي مقدمتها الترتيبات الأمنية المتعلقة بدولة الاحتلال ومستقبل قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب. كما سيتناول الاجتماع صياغة آليات دولية جديدة قد تُنظم المرحلة الانتقالية والتعامل مع التحديات الميدانية والسياسية التي أفرزتها المواجهة المستمرة منذ أشهر.
وتأتي مشاركة ساعر في توقيت دبلوماسي معقد يتسم بتصاعد الضغوط الدولية واستمرار المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. ويهدف 'مجلس السلام' إلى توفير منصة تجمع قادة سياسيين ودبلوماسيين بارزين لمناقشة آفاق الاستقرار في الشرق الأوسط، ومحاولة الوصول إلى تفاهمات مشتركة بين الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين بشأن القضايا الأمنية الكبرى.
سيكون ساعر مسؤولاً عن الدفاع عن موقف الحكومة بشأن القضايا الأمنية والضمانات اللازمة لأي تقدم دبلوماسي.
ويرى مراقبون أن اختيار وزير الخارجية لهذه المهمة يعكس الأهمية التي توليها الحكومة الإسرائيلية لهذا المسار الدبلوماسي الجديد، حيث سيتولى ساعر مهمة عرض الرؤية الإسرائيلية حول مكافحة ما تصفه بالمنظمات الإرهابية، والمطالبة بضمانات أمنية صارمة قبل الانخراط في أي مسارات سياسية مستقبلية. كما تسعى إسرائيل من خلال هذا الحضور إلى ضمان بقاء مصالحها الأمنية في صدارة أولويات التحركات الأمريكية القادمة.
إلى جانب ملف غزة، من المتوقع أن تمتد النقاشات لتشمل التهديدات الإقليمية الأوسع، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني ونشاط الفاعلين الإقليميين في المنطقة. وتؤكد هذه الزيارة رغبة حكومة الاحتلال في لعب دور فاعل ومؤثر في صياغة السياسات الدولية تجاه الشرق الأوسط، وسط حالة من الترقب لما ستسفر عنه جهود إدارة ترامب في إعادة رسم التوازنات الإقليمية.





Share your opinion
بتكليف من نتنياهو.. وزير الخارجية الإسرائيلي يشارك في قمة 'مجلس السلام' بواشنطن