Sat 14 Feb 2026 3:50 pm - Jerusalem Time

بزشكيان يدعو لتعاون إقليمي بعيداً عن التدخلات وواشنطن تستبعد اتفاقاً قريباً

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تثمن عالياً الجهود التي تبذلها دول المنطقة في سبيل تعزيز دعائم الأمن وترسيخ قيم السلام والاستقرار. وأوضح بزشكيان، خلال كلمته في مؤتمر دولي بطهران مخصص للاستثمار في البنية التحتية أن النزاعات المسلحة لم تعد وسيلة لتحقيق المكاسب السياسية أو الاقتصادية لأي طرف كان.

وشدد الرئيس الإيراني على أن دول المنطقة تمتلك القدرة الكاملة على معالجة ملفاتها الشائكة وحل أزماتها داخلياً عبر الحوار السلمي، دون الحاجة إلى تدخلات من قوى خارجية. وأشار إلى أن دولاً مثل السعودية ومصر وقطر وتركيا والعراق تلعب أدواراً إيجابية وجديرة بالثناء في دعم استقرار الإقليم وتجاوز التوترات الراهنة.

وفي سياق رؤيته للتنمية، ربط بزشكيان بين تطوير شبكات المواصلات والربط السككي وبين تحقيق الأمن المستدام، معتبراً أن فتح ممرات التجارة سيقود حتماً إلى منطقة يسودها الهدوء والصداقة. وتأتي هذه الدعوات الإيرانية في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً متزايدة جراء الأزمات الاقتصادية والاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخراً.

من الجانب الآخر، أبدى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تشاؤماً حيال إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة مع طهران، واصفاً إبرام اتفاق جديد بأنه أمر 'صعب للغاية'. وأوضح روبيو في تصريحات صحفية أن تعقيدات الملف النووي الإيراني والخلافات العميقة حول قضايا الأمن الإقليمي لا تزال تشكل عائقاً أمام رغبة الرئيس دونالد ترمب في التوصل لاتفاق.

ولم تقتصر تصريحات الوزير الأمريكي على الشأن الإيراني، بل تطرق إلى الأزمة الأوكرانية، مؤكداً التزام واشنطن بإنهاء الحرب هناك. وكشف روبيو عن تقديرات تشير إلى تكبد القوات الروسية خسائر بشرية فادحة تصل إلى ثمانية آلاف جندي أسبوعياً، في إطار استمرار المواجهات العسكرية المحتدمة على الجبهات.

وفي سياق التحركات العسكرية الأمريكية، كشفت تقارير إعلامية عن قرار الرئيس ترمب بإرسال حاملة طائرات جديدة إلى المنطقة، وهي خطوة جاءت في أعقاب مشاورات مكثفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتعكس هذه الخطوة توازناً أمريكياً بين المسار الدبلوماسي وبين طمأنة الحلفاء في تل أبيب عبر استعراض القوة العسكرية.

وتشير التسريبات الواردة من الاجتماعات المغلقة في واشنطن إلى أن نتنياهو يمارس ضغوطاً لضمان عدم اقتصار أي اتفاق مستقبلي على البرنامج النووي فقط. ويطالب الجانب الإسرائيلي بضرورة شمول أي تسوية لملفات الصواريخ الباليستية الإيرانية ونفوذ الفصائل الموالية لطهران في المنطقة، وهو ما ترفضه إيران بشكل قاطع حتى الآن.

ويبدو أن الفجوة بين طهران وواشنطن لا تزال تتسع رغم الرسائل الدبلوماسية المتبادلة، حيث تتمسك إيران برفع العقوبات الاقتصادية كشرط أساسي لأي تراجع نووي. وفي المقابل، تواصل الإدارة الأمريكية ربط أي تقارب بملفات أمنية معقدة، مما يجعل المشهد الإقليمي مفتوحاً على كافة الاحتمالات بين التصعيد والتهدئة الحذرة.

Tags

Share your opinion

بزشكيان يدعو لتعاون إقليمي بعيداً عن التدخلات وواشنطن تستبعد اتفاقاً قريباً

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.