Sat 14 Feb 2026 3:50 pm - Jerusalem Time

وثائق جديدة في قضية إبستين: مشتريات ضخمة من 'حمض الكبريتيك' تثير شبهات إتلاف جثث وأدلة

عادت قضية رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين إلى واجهة الأحداث العالمية مجدداً، عقب ظهور وثائق ومستندات حديثة كشفت عن تفاصيل غامضة تتعلق بمشترياته الخاصة. وتشير هذه الوثائق المتداولة إلى أن إبستين استحوذ على كميات ضخمة من حمض الكبريتيك، وهي مادة كيميائية حارقة وشديدة الخطورة، دون وجود مبرر تجاري أو قانوني واضح لهذا الاستخدام.

وأثارت هذه المعطيات الجديدة موجة من التساؤلات لدى المحققين والصحفيين المتابعين للملف، حيث برزت فرضيات صادمة ترجح استخدام هذه المادة في عمليات إتلاف ممنهجة للأدلة المادية. وأفادت مصادر إعلامية بأن هناك شكوكاً قوية حول احتمالية استخدام الحمض في حرق جثث ضحايا محتملين أو التخلص من بقايا بيولوجية قد تدين المتورطين في الشبكة، رغم أن هذه الادعاءات لا تزال قيد البحث والتحري.

وتأتي هذه التطورات في سياق عملية فحص واسعة النطاق لملايين الصفحات والصور ومقاطع الفيديو التي تم التحفظ عليها ضمن أرشيف القضية الضخم. وأكدت مصادر مطلعة أن ما جرى تسريبه أو الاطلاع عليه حتى اللحظة لا يشكل إلا نزراً يسيراً من الحقائق المخفية، حيث يواصل فريق من الخبراء تفكيك شيفرات هذا الأرشيف الذي قد يقلب موازين التحقيقات الجارية.

ويعمل فريق من الصحفيين الاستقصائيين منذ عدة أسابيع على تحليل البيانات الواردة في الملفات الجديدة، في محاولة لربط المشتريات الكيميائية بجدول زمني محدد للأحداث. ويسعى المحققون للوصول إلى إجابات قاطعة حول ما إذا كانت هناك أدلة مادية قد أُبيدت بالفعل قبل وصول السلطات إلى ممتلكات إبستين الخاصة، خاصة في جزيرته الشهيرة التي كانت مركزاً لأنشطته المشبوهة.

ويرى مراقبون أن القضية لم تقل كلمتها الأخيرة بعد، وأن تزايد الشكوك حول محاولات إخفاء الأدلة يعزز الاعتقاد بوجود أسرار أكثر قتامة لم تُكشف بعد. وتظل الأسئلة حول مصير الضحايا والمدى الذي وصلت إليه عمليات التستر قائمة، في ظل استمرار تدفق المعلومات من الأرشيف الذي يوصف بأنه 'صندوق باندورا' للشخصيات النافذة حول العالم.

يُذكر أن جيفري إبستين، الذي كان يواجه اتهامات بإدارة شبكة دولية واسعة لاستغلال القاصرات، قد وُجد ميتاً في ظروف غامضة داخل زنزانته بنيويورك عام 2019. وقد أثار انتحاره المزعوم في ذلك الوقت جدلاً واسعاً، خاصة وأنه جاء قبل أن يدلي بشهاداته الكاملة التي كانت تهدد بإسقاط عروش شخصيات سياسية واقتصادية مرموقة ارتبطت أسماؤها بملفه الجنائي.

وتضمنت قائمة الأسماء المرتبطة بوثائق القضية شخصيات من العيار الثقيل، من بينهم رؤساء أميركيون سابقون وحاليون مثل بيل كلينتون ودونالد ترمب، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك. ويبقى الاهتمام الدولي منصباً على ما ستسفر عنه التحقيقات في 'ملف الحمض' الجديد، وما إذا كان سيقود إلى فتح قضايا قتل واختفاء قسري تضاف إلى سجل الجرائم الأخلاقية المسجلة.

Tags

Share your opinion

وثائق جديدة في قضية إبستين: مشتريات ضخمة من 'حمض الكبريتيك' تثير شبهات إتلاف جثث وأدلة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.