Sat 14 Feb 2026 3:06 pm - Jerusalem Time

في ذكرى اغتيال والده.. سعد الحريري يلمح للعودة للميدان السياسي والمشاركة بالانتخابات

أحيا آلاف اللبنانيين في ساحة الشهداء بقلب العاصمة بيروت، اليوم السبت، الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وشهدت الفعالية حضوراً شعبياً وسياسياً لافتاً، تقدمه نجله ورئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري، الذي عاد للظهور وسط أنصاره بعد فترة من تعليق نشاطه السياسي.

وتأتي هذه الذكرى لاستعادة لحظة فارقة في تاريخ لبنان الحديث، حيث اغتيل رفيق الحريري في الرابع عشر من فبراير عام 2005 بانفجار ضخم استهدف موكبه في منطقة السان جورج. وقد أسفر الحادث حينها عن استشهاد الحريري وعشرات من مرافقيه، في جريمة هزت المنطقة وأدت لاحقاً لإدانة المحكمة الدولية لعناصر مرتبطة بحزب الله.

وفي كلمة وجهها للحشود المحتشدة أمام ضريح والده، أكد سعد الحريري أن مشروع رفيق الحريري لم يكن مجرد حلم عابر ينتهي برحيله، بل هو مسار بناء دولة مستمر. وشدد الحريري على أن تيار المستقبل سيظل متمسكاً بخيار الاعتدال ونهج المؤسسات، معتبراً أن هذا الطريق هو الوحيد لإنقاذ لبنان من أزماته.

وأرسل الحريري إشارات سياسية قوية حول مستقبله ومستقبل تياره، مؤكداً أن جمهور 'المستقبل' لم يكن يوماً أقلية ولن يكون كذلك في المستقبل. وأوضح أن الالتفاف الشعبي الذي يراه اليوم بعد مرور أكثر من عقدين على الاغتيال، يثبت أن الحق هو الذي يمثل الأكثرية الحقيقية في البلاد.

وفيما يتعلق بالانتخابات النيابية، لمح الحريري بوضوح إلى إمكانية العودة للمنافسة السياسية، مخاطباً جمهوره بالقول إن أصواتهم ستكون مسموعة ومؤثرة في أي استحقاق مقبل. وربط الحريري تحرك التيار بتحديد موعد الانتخابات، واعداً بأن 'المستقبل' سيكون حاضراً بقوة لتثبيت خياراته الوطنية.

وشدد رئيس الوزراء الأسبق على الهوية العربية للبنان، رافضاً أي مساومة على علاقات البلاد بمحيطها العربي والخليجي. وأكد أن مشروع تيار المستقبل يقوم على مبدأ 'لبنان أولاً'، معتبراً أن الانخراط في الفتن الطائفية أو الاصطفافات الإقليمية الضيقة يضر بمصالح اللبنانيين العليا.

وعلى الصعيد السيادي، جدد الحريري دعوته لتطبيق اتفاق الطائف بشكل كامل وشامل، مشدداً على ضرورة حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة الشرعية فقط. ورأى أن بناء الدولة يتطلب ترسيخ منطق المؤسسات والقانون، بعيداً عن لغة الانقسامات التي تضعف الجسد اللبناني وتعيق تقدمه.

ولم يغب الوضع الميداني عن خطاب الحريري، حيث وجه تحية خاصة لأهالي جنوب لبنان، مؤكداً أنهم يستحقون دولة قوية قادرة على حمايتهم وتأمين استقرارهم. كما تطرق إلى مأساة انهيار المباني في مدينة طرابلس، معتبراً أن ما سقط هناك هو كرامات ومسؤوليات سياسية قبل أن تكون جدراناً أسمنتية.

وفي موقف لافت تجاه التطورات الإقليمية، أعلن الحريري دعمه لما وصفها بـ'سوريا الجديدة' التي تجاوزت حقبة النظام السابق، موجهاً التحية للرئيس السوري أحمد الشرع. ودعا إلى ضرورة التوافق ولم الشمل في الجارة سوريا، معتبراً أن استقرارها ينعكس إيجاباً على المنطقة بأكملها.

وختم الحريري كلمته بالتأكيد على بقاء 'الحريرية السياسية' كنهج لا يمكن كسر إرادته، طالما بقي الجمهور متمسكاً بوحدته وخيار الدولة. واعتبر أن المرحلة المقبلة تتطلب شجاعة في الاعتدال وإيماناً راسخاً بأن مشروع بناء الوطن هو المسار الوحيد الذي يضمن كرامة جميع اللبنانيين.

Tags

Share your opinion

في ذكرى اغتيال والده.. سعد الحريري يلمح للعودة للميدان السياسي والمشاركة بالانتخابات

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.