Sat 14 Feb 2026 8:56 am - Jerusalem Time

العالم مخيف جدّاً لكن الرحلة فرديّة

نعم العالم اليوم مليء بالمشاهد التي تُوجع القلب: القتل، الاعتقال، الظلم والاعتداءات التي تجعل الإنسان يشعر أحيانًا بأن الأمان صار حلمًا بعيدًا. خاصة في فلسطين المحتلة، لكن رغم هذه الحقيقة الصعبة، هناك حقيقة أخرى لا تقل أهمية: رحلتك في هذه الحياة فردية، ومسارك الخاص لا يُقاس بما يحدث حولك فقط.

الرحلة الفردية تعني أنك رغم فوضى العالم، لديك القدرة على أن تختار كيف تعيش يومك، كيف تصنع سلامك الداخلي، وكيف تبني مساحة آمنة لنفسك. قد لا تستطيع تغيير كل ما يحدث، لكن تستطيع حماية روحك، وملء قلبك بالطمأنينة رغم عواصف الأخبار المحزنة.

الطمأنينة هنا لا تعني تجاهل الألم أو القسوة، بل الاعتراف بوجودها، ومن ثم اختيار أن لا تتحكم بك. هي القدرة على أن تقول لنفسك: "قد يكون العالم مظلمًا حد القتامة، ولا لون للمحتل إلا السواد، لكن بداخلي نور لا يُسلب". هي القدرة على أن تمنح نفسك لحظات صغيرة من السعادة، من القراءة، من التأمل، من الحديث مع شخص يفهمك، أو مجرد الابتسام رغم كل شيء.

وفي هذه الرحلة الفردية، تذكّر أن الإنسانية لم تُهزم بالكامل. هناك دائمًا من يعمل على الخير، على الحب، على الرحمة، على العدالة الصغيرة التي تبدأ من فعل لطيف، كلمة طيبة، أو دعم بسيط لمن حوله. كل هذه الأعمال الصغيرة تخلق توازنًا غير مرئي، يذكّرنا بأن العالم ليس أسودًا بالكامل، وأن قلبك ليس وحده من يشعر ببقعة الظلام.

لذلك عندما تشعر بأن الرعب يحيط بك، تذكر العالم مخيف، لكن هذا ليس كل شيء، أنت رحلتك الخاصة، ونورك الداخلي أقوى مما تتصور.

عش بوعي، احمِ قلبك، وابدأ بنسج السلام من داخلك، من خيالك في توقع الخير، فهو الممكن دائمًا، واستبعاد فكرة الشر قدر المستطاع، حينها تصبح الرحلة رغم كل شيء أكثر احتمالًا، وأكثر أملًا.

Tags

Share your opinion

العالم مخيف جدّاً لكن الرحلة فرديّة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.