كشفت تقارير إعلامية بريطانية عن تفاصيل مالية معقدة تتعلق بالأمير أندرو، حيث تبين أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية كانت قد منحته قرضاً شخصياً بقيمة 7 ملايين جنيه إسترليني. وجاءت هذه الخطوة بهدف مساعدته على إتمام تسوية مالية مع فيرجينيا جوفري، التي اتهمته بالاعتداء عليها ضمن شبكة جيفري إبستين سيئة السمعة.
ووفقاً لما أوردته مصادر مطلعة، فإن إجمالي المبالغ التي اقترضها دوق يورك من أفراد عائلته، بما في ذلك والداه الراحلان وشقيقه الملك تشارلز، وصلت إلى نحو 12 مليون جنيه إسترليني. ورغم مرور قرابة أربع سنوات على منح هذه القروض، إلا أن السجلات تشير إلى أن الأمير لم يقم بسداد أي جزء من هذه المبالغ الضخمة حتى اللحظة.
وكانت الخطة الأساسية لسداد هذه الديون تعتمد على بيع عقار فاخر يملكه الأمير أندرو في سويسرا، وهو عبارة عن شاليه للتزلج. ومع ذلك، تعثرت هذه المساعي بعد أن تبين أن القيمة السوقية للعقار انخفضت بشكل ملحوظ، مما جعل العائدات المتوقعة غير كافية لتغطية حجم الديون المتراكمة لصالح الخزينة الملكية الخاصة.
ونقلت مصادر من داخل القصر الملكي حالة من الاستياء، مشيرة إلى أن الأمير أندرو قدم رواية مضللة لعائلته في بداية الأزمة حول طبيعة علاقته برجل الأعمال المنتحر جيفري إبستين. وأوضحت المصادر أن العائلة قررت دعمه مالياً لإنهاء القضية قانونياً بناءً على تصديقهم لروايته في ذلك الوقت، ورغبة من الملكة الراحلة في حماية الخصوصية العائلية.
أندرو ضلل العائلة بشأن طبيعة علاقته بإبستين، وهم موّلوا التسوية وصدقوا روايته في البداية لمساعدته على إغلاق الملف.
وعلى الرغم من الضغوط الشعبية والإعلامية التي رافقت الفضيحة، إلا أن الملكة إليزابيث الثانية اختارت عدم إبعاد ابنها بشكل كامل عن المحيط العائلي لاعتبارات عاطفية وإنسانية. ومع ذلك، فإن استمرار وجود هذه الديون العالقة يضع ضغوطاً إضافية على الملك تشارلز في ظل مساعيه لتنظيم الشؤون المالية للمؤسسة الملكية.
وتعود جذور القضية إلى اتهامات وجهتها فيرجينيا جوفري، أكدت فيها أنها كانت ضحية للاتجار الجنسي لصالح الأمير أندرو في ثلاث مناسبات مختلفة. وأوضحت جوفري في شهاداتها السابقة أن أولى تلك الوقائع حدثت عندما كانت قاصراً في السابعة عشرة من عمرها، وهو ما نفاه الأمير مراراً قبل التوصل إلى التسوية المالية خارج أروقة المحاكم.
يُذكر أن قضية جيفري إبستين، الذي وُجد ميتاً في زنزانته عام 2019، لا تزال تثير الجدل نظراً لارتباطها بأسماء شخصيات عالمية نافذة. وقد شملت وثائق القضية المسربة أسماء رؤساء دول سابقين ومسؤولين كبار، من بينهم إيهود باراك ودونالد ترمب وبيل كلينتون، مما جعلها واحدة من أكبر فضائح الاستغلال في العصر الحديث.





Share your opinion
خفايا تسوية الأمير أندرو: ديون عائلية بـ 12 مليون إسترليني لم تُسدد بعد