حسم حزب بنغلادش الوطني سباق الانتخابات البرلمانية التاريخية التي جرت يوم الخميس، محققاً فوزاً استراتيجياً يمهد الطريق لتشكيل الحكومة الجديدة. ووفقاً لنتائج الفرز الأولية التي نقلتها مصادر إعلامية، فقد تمكن الحزب من حصد 151 مقعداً في مجلس الأمة المكون من 300 عضو، وهو ما يمنحه الأغلبية البسيطة اللازمة للحكم.
وفي المقابل، حل حزب الجماعة الإسلامية في المرتبة الثانية بحصوله على 42 مقعداً برلمانياً، حيث سارع زعيم الحزب شفيق الرحمن إلى الإقرار بالهزيمة وتهنئة الفائزين. وأوضح الرحمن أن الحزب يحترم إرادة الناخبين التي ظهرت بوضوح في صناديق الاقتراع، مشيراً إلى أن النتائج كانت واضحة حتى قبل اكتمال عمليات الفرز النهائية.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية استثنائية كونها الأولى التي تُجرى منذ انتفاضة 'جيل زد' في عام 2024، والتي أدت إلى إنهاء حكم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة. ويأمل الشارع البنغالي أن تسهم هذه النتائج في استعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد التي عانت من اضطرابات واسعة خلال العامين الماضيين.
وشهدت مراكز الاقتراع إقبالاً جماهيرياً كبيراً، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن نسبة المشاركة قد تتجاوز حاجز 60% من إجمالي الناخبين المسجلين. وتعتبر هذه النسبة قفزة كبيرة مقارنة بالانتخابات السابقة التي جرت في مطلع عام 2024، والتي لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 42% وسط دعوات للمقاطعة حينها.
أقر حزب الجماعة الإسلامية بالهزيمة حتى قبل وصول منافسه إلى عتبة نصف الأصوات رسمياً.
وعلى صعيد المنافسة، شارك في هذا الاستحقاق الانتخابي رقم قياسي من القوى السياسية وصل إلى 50 حزباً، بالإضافة إلى أكثر من ألفي مرشح تنافسوا على مقاعد البرلمان. وبالرغم من الأجواء التنافسية المحتدمة، إلا أن العملية الانتخابية سارت بشكل منتظم في معظم الدوائر، باستثناء دائرة واحدة تقرر تأجيل التصويت فيها إثر وفاة أحد المرشحين.
وكان حزب بنغلادش الوطني قد دخل المعركة الانتخابية ضمن تحالف عريض يضم أكثر من ستة أحزاب صغيرة، حيث دفع بمرشحيه في 292 دائرة انتخابية. وقد أظهرت استطلاعات الرأي التي سبقت يوم الاقتراع تقدماً ملحوظاً لهذا التحالف، وهو ما ترجمته النتائج الفعلية التي منحت الحزب التفويض الشعبي لقيادة المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن تبدأ المشاورات الرسمية لتشكيل الحكومة فور الإعلان النهائي عن النتائج من قبل اللجنة الانتخابية، وسط ترقب دولي لمسار التحول الديمقراطي في بنغلادش. وتواجه الحكومة المرتقبة تحديات جسيمة تتعلق بالإصلاحات المؤسسية ومعالجة الملفات الاقتصادية العالقة التي خلفتها الأزمة السياسية السابقة.





Share your opinion
حزب بنغلادش الوطني يحسم الانتخابات البرلمانية ويحقق الأغلبية