هزت انفجارات عنيفة العاصمة الأوكرانية كييف في الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس، إثر موجة جديدة من الهجمات الصاروخية الروسية. وأكدت مصادر محلية نقلاً عن تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للمدينة أن الدفاعات الجوية والمنشآت تعرضت لاستهداف مباشر، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني الواسع في أرجاء العاصمة.
في المقابل، وثقت مقاطع مصورة هجوماً بطائرات مسيرة انتحارية استهدف مصنع 'بروغريس' الحيوي في مدينة ميتشورينسك التابعة لمقاطعة تامبوف غربي روسيا. وأظهرت التسجيلات اندلاع حرائق ضخمة وتصاعد أعمدة الدخان من المنشأة التي تُعد ركيزة أساسية في تطوير وإنتاج معدات التحكم الخاصة بالأنظمة الصاروخية والجوية الروسية.
وعلى الصعيد السياسي، برزت تصريحات حادة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام مجلس الدوما، حيث شدد على أن موسكو لن تقبل بأي تسوية سياسية لا تضمن مصالحها الاستراتيجية. وأوضح لافروف أن بلاده ترفض التوقيع على اتفاقيات سلام وصفها بـ'غير المناسبة'، مشيراً إلى أن أي تراجع ميداني أو سياسي يجب أن يقابله اعتراف بمطالب روسيا.
روسيا مستعدة لتقديم تنازلات شرط عدم المساس بمصالحها المشروعة ولن توقع اتفاق سلام غير مناسب.
ورغم نبرة التشدد، أشار لافروف إلى إمكانية تقديم موسكو لبعض التنازلات في إطار مفاوضات مستقبلية، لكنه ربط ذلك بشكل قطعي بعدم المساس بـ'المصالح المشروعة' للدولة الروسية. تأتي هذه التصريحات في وقت تصر فيه كييف على أن أي تفاوض يجب أن يسبقه انسحاب كامل للقوات الروسية من الأراضي المعترف بها دولياً.
يُذكر أن النزاع العسكري الذي انطلق في فبراير 2022 لا يزال يلقي بظلاله على الأمن الدولي، مع استمرار تبادل الضربات النوعية في العمق. وتتمسك روسيا بمطالبها المتعلقة بحياد أوكرانيا وعدم انضمامها للحلف الأطلسي، بينما تعتبر السلطات الأوكرانية هذه المطالب تدخلاً سافراً في سيادتها الوطنية.





Share your opinion
هجوم صاروخي يستهدف كييف ومسيرات تضرب مصنعاً عسكرياً في العمق الروسي