كشفت مصادر صحافية مطلعة عن ملامح 'ثورة التغيير' التي يعتزم المدير الفني للمنتخب المغربي، وليد الركراكي، قيادتها في صفوف 'أسود الأطلس'. وتأتي هذه الخطوة في إطار التحضيرات المكثفة لنهائيات كأس العالم 2026، حيث يخطط الركراكي للاعتماد على كتيبة من الوجوه الشابة والأسماء الصاعدة في الاختبارات الودية المقبلة. ويهدف هذا التوجه إلى ضخ دماء جديدة على حساب بعض عناصر 'الحرس القديم' الذين شهدت مستوياتهم تراجعاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، خاصة بعد الإخفاق في نهائي كأس أمم أفريقيا أمام المنتخب السنغالي.
وعلى عكس الشائعات التي ترددت مؤخراً حول نية الركراكي تقديم استقالته، أكدت مصادر من داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن المدرب باقٍ في منصبه. وأوضحت المصادر أن الجهاز الفني ينظر إلى البطولة الأفريقية الأخيرة بوصفها 'غربالاً' حقيقياً لتقييم اللاعبين وتحديد من يمتلك القدرة على التنافس في المونديال الأمريكي. وتعتمد سياسة الركراكي الجديدة على مبدأ الجاهزية التامة والأداء الميداني، بعيداً عن الأسماء أو التاريخ الدولي السابق لأي لاعب في القائمة.
وتشير التقارير إلى أن حدة التنافس ستزداد بين اللاعبين لحجز مقعد في القائمة المتوجهة إلى أمريكا الشمالية في يونيو المقبل. وقد رفع الركراكي شعار 'الأولوية للأكثر جاهزية'، محذراً من أن أي تراجع في النسق البدني أو الفني سيؤدي مباشرة إلى الاستبعاد من الحسابات المونديالية. هذا التوجه يضع ستة أسماء بارزة في دائرة الخطر، حيث باتت مشاركتهم في العرس العالمي مهددة بشكل جدي نتيجة القفزات الكبيرة في مستويات المواهب الصاعدة التي تنتظر فرصتها.
الركراكي وجهازه المعاون سيتعاملون مع الكان الأخيرة على أنها غربال حقيقي لفرز الأسماء القادرة على تحقيق الآمال في المونديال.
ويتصدر المدافع جواد الياميق قائمة المهددين بالاستبعاد، رغم محاولاته لاستعادة توازنه الفني عبر الانتقال إلى الدوري الإسباني للدرجة الثانية مع نادي ريال سرقسطة. كما يواجه القائد رومان سايس تحديات مماثلة بسبب ملاحقة الإصابات له، وهو ما ينطبق أيضاً على المدافع الشاب عبد الحميد آيت بودلال الذي غاب عن المشاركة الفعلية في البطولة الأفريقية الأخيرة. هذه الأسماء الدفاعية باتت تحت مجهر الجهاز الفني الذي يبحث عن استقرار أكبر في الخطوط الخلفية قبل انطلاق المنافسات العالمية.
وفي الخطوط الأمامية، يبرز اسم المهاجم حمزة إيغامان كأحد المهددين بالغياب بسبب الإصابات المتكررة التي أثرت على فاعليته الهجومية. كما تشمل قائمة الاستبعادات المحتملة الظهير الأيسر يوسف بلعمري، المنتقل حديثاً إلى النادي الأهلي المصري، نظراً لصعوبة منافسة نصير مزراوي وعدم مشاركته بانتظام مع ناديه الجديد. ويمتد هذا المصير ليشمل الحارس المهدي الحرار، في ظل رغبة الركراكي في تجديد دماء حراسة المرمى بأسماء تمتلك استمرارية أكبر في اللعب التنافسي.
في المقابل، تبرز أسماء واعدة مرشحة بقوة للانضمام للمنتخب، يقودها جوهرة واتفورد الإنجليزي عثمان معما، وياسر الزابيري المنتقل حديثاً إلى رين الفرنسي. كما يراقب الجهاز الفني باهتمام المدافع إسماعيل باعوف ونجم ليل أيوب بوعدي الذي اختار تمثيل المغرب رسمياً، بالإضافة إلى يانيس البكراوي المتألق في الدوري البرتغالي. وتعتبر هذه المجموعة من اللاعبين الشباب الركيزة الأساسية التي يراهن عليها الركراكي لبناء منتخب قوي قادر على تكرار إنجاز مونديال قطر أو تجاوزه.





Share your opinion
ثورة تغيير في 'أسود الأطلس'.. الركراكي يستعد لمونديال 2026 بوجوه جديدة