Wed 11 Feb 2026 2:06 pm - Jerusalem Time

بقيود مشددة وطائرة خاصة.. تفاصيل ترحيل فلسطينيين قسراً من أمريكا إلى الضفة

كشف المواطن الفلسطيني ماهر عوض، البالغ من العمر 24 عاماً، عن تفاصيل مروعة لعملية ترحيله القسري رفقة سبعة فلسطينيين آخرين من الولايات المتحدة الأمريكية إلى الضفة الغربية. وأوضح عوض أن العملية تمت بسرية تامة عبر طائرة خاصة فاخرة، وانتهت بتركهم عند حاجز عسكري إسرائيلي دون أي مستندات قانونية أو تأمين لاحتياجاتهم الأساسية، في خطوة تعكس تحولاً حاداً في إجراءات الهجرة الأمريكية.

بدأت فصول المعاناة في فبراير من عام 2025، حين بادر عوض بالاتصال بالشرطة لطلب المساعدة إثر تعرضه لواقعة اقتحام، إلا أن السلطات قامت باحتجازه بناءً على تهمة قديمة تتعلق بالعنف المنزلي. ورغم أن القضاء أسقط تلك التهم لاحقاً، إلا أن دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أصدرت أمر احتجاز بحقه، مما أدى إلى تغيبه عن لحظة ولادة طفله الأول الذي أطلق عليه اسم 'تاج'.

أمضى الشاب الفلسطيني عاماً كاملاً متنقلاً بين 14 مركز احتجاز في ولايتي تكساس ولويزيانا، قبل أن تتسارع الأحداث بشكل مفاجئ في الحادي والعشرين من يناير الجاري. حيث تم اقتياده مع زملائه إلى طائرة خاصة من طراز 'جلف ستريم'، تعود ملكيتها لأحد رجال الأعمال المقربين من دوائر صنع القرار في الإدارة الأمريكية، لتبدأ رحلة ترحيل وصفت بالغامضة والقاسية.

وصف عوض الظروف داخل الطائرة بأنها كانت مهينة للغاية، حيث ظل المرحلون مقيدين بالأصفاد من المعاصم والخصر والكاحلين طوال الرحلة التي تخللتها توقفات في أيرلندا وبلغاريا. وأشار إلى أنهم عوملوا كالمجرمين الخطيرين، حيث أُجبروا على تناول الطعام برؤوس منحنية لعدم قدرتهم على رفع أيديهم المكبلة، وسط حراسة مشددة حتى وصولهم إلى مطار 'بن غوريون'.

عقب الهبوط في تل أبيب، قامت السلطات الأمريكية بتسليم الفلسطينيين الثمانية مباشرة إلى قوات الأمن الإسرائيلية، التي تولت نقلهم إلى حاجز 'نعلين' العسكري القريب من مدينة رام الله. وأكد عوض أنهم لم يمنحوا فرصة التواصل مع محامين أو إبلاغ عائلاتهم، بل تم إلقاؤهم على جانب الطريق بملابس السجن الخفيفة في ظل أجواء باردة، لولا تدخل أحد سكان المنطقة الذي استضافهم.

من جهتها، أثارت هذه الواقعة انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان وخبراء القانون، الذين وصفوا الإجراءات بأنها 'شديدة الغرابة' وتفتقر للشفافية القانونية. وحذر الخبراء من خطورة ترحيل الأفراد إلى مناطق صراع دون توفير موارد معيشية أو ضمانات قانونية، معتبرين أن تجاوز المسارات المعهودة في الترحيل يمثل سابقة مقلقة في التعامل مع المهاجرين.

يُذكر أن ماهر عوض كان قد عاش في الولايات المتحدة لمدة عشر سنوات، وكان يحرص على دفع ضرائبه والالتزام بالقوانين، إلا أن حلمه الأمريكي انتهى بشكل مأساوي بعيداً عن عائلته. ويواجه عوض الآن مستقبلاً مجهولاً في الضفة الغربية، محروماً من رؤية ابنه الذي لم يتمكن من حمله بين ذراعيه منذ ولادته بسبب فترة الاحتجاز والترحيل المفاجئ.

Tags

Share your opinion

بقيود مشددة وطائرة خاصة.. تفاصيل ترحيل فلسطينيين قسراً من أمريكا إلى الضفة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.