Mon 09 Feb 2026 2:10 pm - Jerusalem Time

لاريجاني يتوجه إلى مسقط وعراقجي يؤكد تمسك طهران بالدبلوماسية في الملف النووي

أفادت تقارير إعلامية رسمية في طهران بأن علي لاريجاني، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، سيتوجه إلى سلطنة عمان غداً الثلاثاء في زيارة رسمية. وتأتي هذه الخطوة في سياق حراك دبلوماسي مكثف تشهده المنطقة، حيث تهدف الزيارة إلى تعزيز التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة.

ومن المقرر أن يعقد لاريجاني سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين العمانيين لبحث سبل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين على مختلف المستويات. وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة كونها تأتي في أعقاب جولة من المحادثات غير المباشرة التي جرت في مسقط بين وفود أمريكية وإيرانية خلال الأيام القليلة الماضية.

وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن بلاده تولي أهمية قصوى للمسار الدبلوماسي كخيار وحيد لإنهاء الأزمة المتعلقة بالملف النووي. وأكد عراقجي أن طهران تتعامل بجدية تامة مع المفاوضات الجارية، معتبراً أن صمود الشعب الإيراني هو المحرك الأساسي الذي دفع الأطراف الدولية للعودة إلى طاولة الحوار.

من جانبه، وجه الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي خطاباً للشعب دعا فيه إلى ضرورة الثبات والوحدة في مواجهة الضغوط الخارجية المتزايدة. وأشار خامنئي إلى أن قوة الإرادة الوطنية هي السبيل الوحيد لإدخال اليأس في نفوس الأعداء وحماية البلاد من أي تهديدات محتملة قد تستهدف استقرارها.

وعلى صعيد المواقف الرئاسية، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن أمله في أن يظهر الجانب الأمريكي التزاماً حقيقياً بتعهداته لضمان نجاح المحادثات الدبلوماسية الجارية. وتطرق بزشكيان إلى الأحداث الداخلية، مشيراً إلى أن الاحتجاجات السلمية تم تحريف مسارها لتتحول إلى أعمال شغب أدت لسقوط ضحايا من الأمن والمدنيين.

داخلياً، نفذ الحرس الثوري الإيراني حملة اعتقالات طالت شخصيات سياسية بارزة في التيار الإصلاحي، كان على رأسها جواد إمام المتحدث باسم الائتلاف الرئيسي للإصلاحيين. وذكرت مصادر محلية أن عملية الاعتقال تمت بعد مداهمة منزله فجر الأحد، مما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية الإيرانية.

وشملت حملة الاعتقالات أيضاً آذر منصوري، التي تتولى قيادة الائتلاف الإصلاحي منذ العام الماضي، بالإضافة إلى البرلماني السابق إبراهيم أصغرزاده والمسؤول السابق في الخارجية محسن أمين زاده. وتعد هذه الأسماء من الرموز السياسية التي أعلنت في وقت سابق مواقف داعمة للحراك الاحتجاجي الأخير في البلاد.

وأوضحت وكالة الأنباء التابعة للسلطة القضائية أن هذه الإجراءات القانونية جاءت بناءً على تحقيقات تتعلق بأنشطة عناصر سياسية يُشتبه في دعمها لجهات خارجية معادية. ولم تفصح السلطات عن تفاصيل إضافية حول التهم الموجهة للمعتقلين، مكتفية بالإشارة إلى ارتباطها بملفات تمس الأمن القومي.

ويرى مراقبون أن التزامن بين التحركات الدبلوماسية في مسقط والتشديد الأمني في الداخل يعكس حالة من الترقب في طهران لمستقبل العلاقة مع واشنطن تحت إدارة دونالد ترامب. وتسعى إيران من خلال زيارة لاريجاني إلى تثبيت قنوات التواصل مع الوسطاء الإقليميين لضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية.

وتستمر سلطنة عمان في لعب دور الوسيط التقليدي بين طهران وواشنطن، حيث استضافت خلال السنوات الماضية جولات حاسمة من المفاوضات السرية والعلنية. ويبقى الرهان الحالي على مدى قدرة هذه الدبلوماسية على تحقيق خرق في الجمود الذي يحيط بالاتفاق النووي منذ سنوات.

Tags

Share your opinion

لاريجاني يتوجه إلى مسقط وعراقجي يؤكد تمسك طهران بالدبلوماسية في الملف النووي

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.