Sun 08 Feb 2026 7:41 pm - Jerusalem Time

تقرير عبري يكشف أسباب تراجع ترامب عن توجيه ضربة عسكرية لإيران

كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن الدوافع الحقيقية التي أدت بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العدول عن خيار المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران، وتفضيل مسار التفاوض الدبلوماسي. وأوضحت المصادر أن التهديدات الصاروخية الإيرانية المتزايدة واحتمالات اشتعال صراع إقليمي واسع النطاق كانت العوامل الحاسمة في تغيير بوصلة البيت الأبيض تجاه طهران.

وأفادت مصادر إعلامية عبرية بأن التقديرات الاستخباراتية الأمريكية أدركت أن ترسانة طهران الصاروخية لم تعد مجرد سلاح دفاعي، بل أصبحت ركيزة ردع قادرة على إصابة أهداف استراتيجية داخل إسرائيل وفي القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة. هذا الإدراك دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم مخاطر أي هجوم عسكري قد يجر المنطقة إلى حرب غير محسومة النتائج.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن طهران لوحت بوضوح عبر قنوات مختلفة بإطلاق وابل مكثف من الصواريخ على قائمة طويلة من الأهداف الحيوية في حال تعرضها لأي هجوم أمريكي. هذا التهديد وضع ضغوطاً هائلة على مراكز صنع القرار في واشنطن، مما أجبر الجيش الأمريكي على رفع حالة التأهب لحماية الحلفاء في الخليج وإسرائيل من ضربات انتقامية مباشرة.

وتمتلك إيران وفقاً للتقارير العسكرية نحو ألفي صاروخ باليستي متوسط المدى، تتميز بقدرتها على الوصول إلى أي نقطة جغرافية في الشرق الأوسط. بالإضافة إلى ذلك، تحتفظ طهران بمخزونات ضخمة من الصواريخ قصيرة المدى وصواريخ كروز المتطورة والمضادة للسفن، مما يجعل أي تحرك بحري في المنطقة محفوفاً بالمخاطر العالية.

واستذكرت التقارير المواجهة العسكرية التي اندلعت في حزيران/ يونيو الماضي، حين أطلقت إيران نحو 500 صاروخ باتجاه أهداف عسكرية ومدنية إسرائيلية. ورغم الرد الإسرائيلي الذي استمر 12 يوماً واستهدف منصات الإطلاق، إلا أن النظام الإيراني تمكن من الحفاظ على الجزء الأكبر من قدراته الصاروخية، بل واكتسب خبرة ميدانية في الالتفاف على منظومات الدفاع الجوي.

وفي تفاصيل جديدة حول كواليس البيت الأبيض، تبين أن الرئيس ترامب ألغى في اللحظات الأخيرة خططاً لشن هجوم واسع كان مقرراً في منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي. وجاء هذا القرار بعد قناعة تولدت لدى القيادة العسكرية بأن القوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة غير كافية لتنفيذ ضربة قاضية تمنع إيران من الرد العنيف وإدارة التصعيد اللاحق.

وعلى إثر هذه التطورات، بدأ البنتاغون في تنفيذ خطة لنقل أنظمة دفاع صاروخي إضافية وتعزيز الوجود الدفاعي في منطقة الخليج العربي. ويهدف هذا التحرك إلى توفير مظلة حماية أوسع للقوات الأمريكية والقواعد الحليفة، تحسباً لفشل المسار الدبلوماسي الذي يصر الرئيس ترامب على منحه فرصة أخيرة.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، انطلقت في سلطنة عُمان جولة جديدة من المحادثات يوم الجمعة الماضي، تهدف بشكل أساسي إلى نزع فتيل الانفجار العسكري. وتطالب واشنطن خلال هذه المفاوضات بوضع قيود صارمة على البرنامج الصاروخي الإيراني وتقليص مستويات تخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى وقف دعم الفصائل المسلحة في المنطقة.

من جانبها، أبدت طهران تمنعاً واضحاً حيال مناقشة أي قيود تمس قدراتها التسليحية، حيث يعتبر المسؤولون الإيرانيون أن الصواريخ الباليستية هي 'العمود الفقري' لردعهم القومي. ويأتي هذا التمسك في ظل غياب سلاح جوي إيراني قادر على موازنة القوى المتفوقة تكنولوجياً في المنطقة، مما يجعل الصواريخ الخيار الوحيد المتاح أمامهم.

ويرتبط تطور هذا البرنامج الصاروخي باسم القائد العسكري أمير علي حاجي زاده، الذي قُتل في غارة إسرائيلية في حزيران/ يونيو الماضي. وكان حاجي زاده قد أشرف على تطوير صواريخ دقيقة بمدى يصل إلى 1600 كيلومتر، وأسس شبكة معقدة من 'مدن الصواريخ' المحصنة تحت الأرض لضمان بقاء الترسانة بعيدة عن الاستهداف المباشر.

وختاماً، يرى مراقبون أن إيران تراهن حالياً على سياسة الغموض الاستراتيجي حول قدراتها الحقيقية لثني واشنطن عن أي مغامرة عسكرية. ويبدو أن هذه الاستراتيجية قد آتت أكلها حتى الآن، حيث يظهر الخطاب الأمريكي ميلاً واضحاً نحو الحوار، رغم تحذيرات ترامب الأخيرة بأن العواقب ستكون وخيمة في حال فشل التوصل إلى اتفاق يرضي تطلعات إدارته.

Tags

Share your opinion

تقرير عبري يكشف أسباب تراجع ترامب عن توجيه ضربة عسكرية لإيران

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.