شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية موجة واسعة من الجدل العالمي، عقب تداول صور زعم ناشروها أنها تعود للملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين وهو يتجول في شوارع مدينة تل أبيب. وظهر في الصور رجل بملامح تشبه إبستين إلى حد كبير، معتمراً نظارات شمسية ولحية كثيفة، بينما يحيط به حراس شخصيون في منطقة تملؤها لافتات باللغة العبرية.
وسرعان ما انقسم المتابعون بين مصدق للرواية التي تعزز نظريات المؤامرة حول وفاة إبستين، وبين مشكك في صحة الصور. وحصدت المنشورات ملايين المشاهدات على منصتي 'إكس' وإنستغرام، مما دفع خبراء التقنية ووسائل إعلام دولية لإخضاع المادة البصرية للفحص والتدقيق الفني لكشف حقيقتها.
وأظهرت نتائج البحث والتحليل التقني أن الصورة الأساسية تحمل في زواياها شعار 'Gemini'، وهو نموذج الذكاء الاصطناعي المطور من قبل شركة غوغل. كما تعرفت محركات البحث المتخصصة على الصورة بوصفها مادة منشأة بالكامل عبر أدوات التوليد الرقمي، مما ينفي بشكل قاطع فرضية وجود إبستين حياً في الموقع المذكور.
وفي تقرير تقني مفصل، أشارت مصادر صحفية إلى أن الصورة تحتوي على علامة 'SynthID' المائية الرقمية، وهي تقنية تدمجها غوغل في الصور المولدة آلياً لضمان شفافية المحتوى. وأوضحت المصادر أن هناك مؤشرات بصرية واضحة على التزييف، مثل التشوهات الطفيفة في ملامح الشخصيات الثانوية وعدم وضوح تفاصيل الخلفية بشكل طبيعي.
من جانبها، أكدت أدوات كشف التزييف العميق مثل 'Hive Moderation' أن احتمالية توليد الصورة عبر الذكاء الاصطناعي تصل إلى 88%. بينما ذهبت أداة 'DeepFake-O-Meter' التابعة لجامعة بافالو إلى أبعد من ذلك، حيث حددت نسبة التزييف بـ 95.28%، مما يغلق الباب أمام التكهنات حول صحة الواقعة.
ورغم الأدلة التقنية الدامغة، لا يزال بعض أنصار نظرية المؤامرة يتمسكون بفرضية نجاة إبستين من الموت، مستذكرين الغموض الذي أحاط بوفاته داخل سجنه الأمريكي. وتستند هذه الادعاءات إلى تقارير غير رسمية تحدثت سابقاً عن تحركات مشبوهة لسيارات مجهولة في محيط السجن ليلة إعلان انتحاره رسمياً.
ويتزامن انتشار هذه الشائعات مع كشف السلطات الأمريكية مؤخراً عن ملايين الوثائق السرية المتعلقة بقضية إبستين، والتي طالت أسماء بارزة في مجالات السياسة والفن. هذه الوثائق أعادت تسليط الضوء على شبكة العلاقات المعقدة التي أدارها الملياردير الراحل قبل سقوطه القانوني المدوي.
التحليل التقني أثبت أن الصورة تتضمن محتوى مولداً بواسطة الذكاء الاصطناعي أو بتقنية التزييف العميق بنسبة تتجاوز 95%.
وعلى صعيد سياسي منفصل، تتجه الأنظار إلى العاصمة واشنطن حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء المقبل. وتأتي هذه الزيارة التي تم تبكير موعدها لمناقشة ملفات إقليمية ساخنة، على رأسها المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الرئيس ترامب يميل في الوقت الراهن إلى البحث عن حلول سلمية للنزاع مع طهران، رغم استمرار لغة التهديد المتبادلة. وفي هذا السياق، بعث مستشارو ترامب برسائل وصفت بأنها 'رسائل قوة' إلى الجانب الإيراني عقب جولة مفاوضات جرت في سلطنة عُمان مؤخراً.
في المقابل، شدد رئيس أركان القوات الإيرانية على أن أي مغامرة عدوانية ضد بلاده ستكلف الأعداء خسائر فادحة لا يمكن تداركها. كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن البرنامج الصاروخي لبلاده يقع خارج نطاق أي مفاوضات محتملة، مشيراً إلى أن طهران مستعدة للحوار ولكن دون المساس بقدراتها الدفاعية.
وفي تطورات الجبهة الأوكرانية، أعلن الجيش الروسي عن تنفيذ ضربات دقيقة باستخدام صواريخ 'كينجال' الفرط صوتية استهدفت منشآت للصناعة العسكرية والطاقة. وحذر رئيس بلدية كييف من أيام صعبة تنتظر العاصمة الأوكرانية في ظل تزايد الضغوط العسكرية الروسية على محاور استراتيجية مختلفة.
من جانبه، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن مقترح أمريكي لإنهاء النزاع مع روسيا قبل حلول صيف العام الجاري. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأوروبية من إرسال قوات إلى أوكرانيا، حيث اعتبر رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان أن مثل هذه الخطوة تعني إعلان حرب مباشرة مع موسكو.
وفيما يخص قطاع غزة، تباينت التقديرات حول الفترة الزمنية اللازمة لإعادة الإعمار، حيث أشار سفير أمريكي إلى أن العملية قد تستغرق سنوات طويلة نظراً لحجم الدمار الهائل. كما نفت مصادر مطلعة وجود التزام قاطع من ترامب لنتنياهو بإنهاء مهمة نزع سلاح حماس خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز 60 يوماً.
ميدانياً في الضفة الغربية، واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية حيث اقتحمت منطقة وادي الفارعة ونفذت اعتقالات في مدينة بيت لحم. وتأتي هذه التحركات في ظل توتر أمني مستمر وتصاعد في وتيرة المداهمات الليلية التي تستهدف مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.





Share your opinion
حقيقة ظهور جيفري إبستين في تل أبيب: صور مفبركة تثير الجدل عبر منصات التواصل