أعلن جيش الاحتلال رسمياً تعيين الضابطة إيلا واويا، المعروفة إعلامياً باسم "كابتن إيلا"، في منصب المتحدثة الرسمية باسم الجيش للناطق بالعربية، لتخلف بذلك العقيد أفيخاي أدرعي الذي أمضى نحو 20 عاماً في هذا المنصب. ويمثل هذا التعيين تحولاً بارزاً في مشهد الإعلام العسكري للاحتلال، خاصة في آلية التعامل مع الجمهور العربي عبر المنصات الرقمية.
وتعد واويا، البالغة من العمر 36 عاماً، ضابطة عربية تنحدر من مدينة قلنسوة في وسط فلسطين المحتلة. وقد سلكت مساراً مهنياً داخل المؤسسة العسكرية بدأ منذ التحاقها بالجيش عام 2013، حيث تدرجت في وحدة المتحدث باسم الجيش ضمن قسم الإعلام العربي، وشغلت مناصب حيوية في التواصل الرقمي والإعلام الجديد قبل أن تصبح نائبة لرئيس القسم.
وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت واويا شهرة واسعة عبر نشاطها المكثف على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما تطبيق "تيك توك"، حيث يتابعها مئات الآلاف. وقد اعتمدت أسلوباً تفاعلياً في تقديم رسائل جيش الاحتلال، وحصلت على تقديرات وتكريمات عدة خلال خدمتها، مما مهد الطريق لتوليها القيادة الإعلامية للقسم العربي.
المعركة الإعلامية في الوقت الراهن لا تقل أهمية عن ساحات القتال التقليدية.
ومع تسلمها مهامها الجديدة، ستتم ترقية واويا إلى رتبة مقدم (Lieutenant Colonel)، مما يجعلها من أعلى الضباط العرب والمسلمين تمثيلاً في الجهاز الإعلامي العسكري للاحتلال. وتؤكد واويا في تصريحاتها أن الدور الإعلامي يهدف لمواجهة الروايات المعادية وتقديم ما تصفه بـ "الحقيقة الإسرائيلية" عبر الفضاء الرقمي.
ويرى مراقبون أن تعيين "كابتن إيلا" في هذا التوقيت يمثل خطوة استراتيجية لمخاطبة الجمهور العربي بأسلوب يجمع بين الحضور الرقمي والرسمية العسكرية، في ظل مرحلة حساسة من الصراع الإقليمي والمعلوماتي، حيث يسعى الاحتلال لتجديد أدواته في معركة الوعي.





Share your opinion
من هي 'كابتن إيلا'؟ الضابطة التي ستخلف أفيخاي أدرعي في إعلام الاحتلال