نجح فريق بحثي مشترك من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا وجامعة جنوب كاليفورنيا في تحويل فقاعات التصوير الطبي التقليدية إلى نظام ثوري لتوصيل الأدوية. وتعد هذه الروبوتات المجهرية حلاً لعقبات طويلة واجهت الطب، حيث كانت التصاميم السابقة معقدة وباهظة الثمن وصعبة التوجيه داخل الأنسجة الحية.
واعتمد الباحثون نهجاً يقوم على البساطة، عبر استخدام فقاعات مجهرية مغلفة ببروتين آمن حيوياً. وتتميز هذه الفقاعات بقدرتها على السباحة في سوائل الجسم بفضل إنزيم 'اليورياز' المثبت على سطحها، والذي يتفاعل مع اليوريا الطبيعية لإنتاج غازات تخلق قوة دفع محركة للفقاعة.
وطور الفريق نسختين من هذه الروبوتات؛ الأولى تعتمد على جسيمات نانوية مغناطيسية تتيح توجيهها من خارج الجسم، بينما تعمل الثانية بشكل مستقل تماماً باستخدام إنزيم 'الكاتالاز' الذي يمكنها من كشف الأنسجة الملتهبة والأورام عبر تتبع أثر كيميائي لبيروكسيد الهيدروجين.
هذا الابتكار يجمع بين القدرة على الحركة الذاتية، والاستشعار الكيميائي، والتوجيه الدقيق، والإطلاق المتحكم به للدواء في هيكل واحد بسيط وسهل التصنيع.
وعند وصول الفقاعة إلى هدفها، يتم استخدام موجات فوق صوتية مركزة لتفجيرها، مما يؤدي لإطلاق الدواء بقوة ميكانيكية تدفعه إلى عمق النسيج السرطاني، وهو ما يزيد من فعالية العلاج مقارنة بالأساليب التقليدية للإطلاق البطيء.
وأظهرت نتائج التجارب التي أجريت على فئران مصابة بسرطان المثانة نجاحاً مبهراً، حيث انخفض وزن الأورام بنسبة وصلت إلى 60% خلال ثلاثة أسابيع فقط، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاجات أكثر دقة وأقل آثاراً جانبية.





Share your opinion
ثورة في التوصيل الدوائي.. 'فقاعات روبوتية' تستهدف الأورام وتنفجر لإطلاق العلاج