تواصل حكومة الاحتلال سياسة التعنت حيال إعادة تشغيل معبر رفح الحدودي، مما يعوق وصول لجنة إدارة قطاع غزة لمباشرة مهامها، رغم الضغوط المتزايدة من قبل الإدارة الأمريكية.
وأوضحت تقارير صحفية أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية، بقيادة بنيامين نتنياهو، اتخذ قرارا صريحا بإبقاء المعبر مغلقا، رابطا هذه الخطوة بملف آخر جثة لمحتجز لدى الفصائل، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لفرض أمر واقع جديد يتجاوز التفاهمات السابقة مع واشنطن.
خلافات حادة حول مجلس الإعمار ودور الوسطاء في سياق الكواليس الدبلوماسية، برزت فجوة عميقة بين تل أبيب وأمريكا بشأن تركيبة المجلس التنفيذي المنوط به الإشراف على شؤون القطاع.
ونقلت مصادر أن التوتر بلغ أشده خلال محادثة هاتفية "عاصفة" جرت بين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، حيث أكد الأخير أن إشراك قطر وتركيا في المجلس الإداري أمر محسوم لا رجعة عنه.
ويرى مسؤولون في بيئة نتنياهو أن هذا التوجه الأمريكي يمثل نوعا من "الانتقام السياسي" الذي يقوده جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، ردا على تصلب مواقف رئيس الوزراء في ملفات أخرى.
ميدانيا، كشفت مصادر مصرية مطلعة عن عمل لجان فنية على حصر المواقف المرشحة لتكون مقرات للجنة الإدارة، مع السعي لتأمين معدات متطورة لإزالة الركام في مواقع معينة.
نتنياهو اتخذ قرارا صريحا بإبقاء المعبر مغلقا، رابطا هذه الخطوة بملف آخر جثة لمحتجز لدى الفصائل.
وردت هذه المصادر على الرواية الصهيونية بتأكيدها أن سلطات الاحتلال كانت على علم تام بتشكيلة اللجنة، بل واعترضت على بعض الأسماء.
ومع ذلك، برزت عقبة داخلية تتعلق بتعيين اللواء سامي نسمان مسؤولا عن الأمن، حيث تبدي فصائل فلسطينية تحفظات جدية بسبب خصومات تاريخية قد تعرقل انسيابية العمل.
تتجه الأنظار حاليا إلى منتدى "دافوس" في سويسرا، حيث يعول الوسطاء على اللقاءات الهامشية مع "مجلس السلام العالمي" لحلحلة الموقف.
ويبقى السؤال القائم حول مدى قدرة إدارة دونالد ترمب على انتزاع تنازلات من نتنياهو، في ظل إصرار الأخير على ربط المسار الإنساني والإداري بمكاسب سياسية وأمنية ضيقة.
إن هذا الشلل الدبلوماسي يضع مصير سكان القطاع بين مطرقة العراكيل الميدانية وسندان التجاذبات الدولية، مما يؤجل أي انفراجة حقيقية في المدى المنظور.





Share your opinion
إعلام عبري: نتنياهو لن يفتح معبر رفح دون تسليم أخر جثة محتجزة لدى الفصائل الفلسطينية