Fri 02 Jan 2026 3:57 pm - Jerusalem Time

صناديق الثروة السيادية تضخ 66 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا

شهدت صناديق الثروة السيادية حول العالم توسّعاً غير مسبوق في أصولها خلال 2025، مدفوعة بأرباح قوية في الأسواق، وبتعميق الاستثمارات في قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، لتصل القيمة الإجمالية للأصول التي تديرها هذه الصناديق إلى سجل تاريخي يبلغ نحو 15 تريليون دولار، وفق تقرير حديث صادر عن مركز صناديق الثروة السيادية العالمية (Global SWF).

ضخ المستثمرون المملوكون للدولة ما يقارب 66 مليار دولار في الاستثمارات المتعلقة بقطاعات الذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي خلال العام، إذ تصدّرت صناديق الشرق الأوسط هذه الاستثمارات، بقيادة شركة مبادلة للاستثمار في أبوظبي التي استثمرت نحو 12.9 مليار دولار، تليها هيئة الاستثمار الكويتية بستة مليارات دولار وهيئة قطر للاستثمار بأربعة مليارات دولار، مما يعكس تركيزاً متزايداً على التكنولوجيا رافداً للنمو المستقبلي.

ويظل الشرق الأوسط بقلب دول الخليج نقطة جذب رئيسية في خريطة صناديق الثروة السيادية، حيث شكلت الصناديق السبعة الكبرى في الخليج نحو 43% من إجمالي رأس المال المستثمر من الصناديق المملوكة للدولة عالمياً، بنحو 126 مليار دولار، وهو مستوى قياسي في تاريخ القطاع. وفي هذا السياق، كان صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) هو أكبر منفذ للصفقات في 2025، بعد أن التزم باستثمارات بنحو 36.2 مليار دولار، مع الإشارة إلى أن الجزء الأكبر من هذا الرقم جاء من مشاركته في الاستحواذ على شركة إلكترونيك آرت (Electronic Arts Inc)، بحسب تقرير المركز نفسه.

وعند استبعاد صفقة "إلكترونيك آرت"، كانت "مبادلة أبوظبي" الصندوق الأكثر نشاطاً، إذ أعلن عن استثمارات قياسية بقيمة 32.7 مليار دولار عبر أكثر من 40 صفقة خلال العام، ما يعكس استراتيجية صريحة للتوسع في قطاعات التكنولوجيا والتحوّل الرقمي، كما أشار تقرير إلى أن "مبادلة" تركز بشكل خاص على الشركات التقنية ذات النمو الطويل الأمد.

ولا تقتصر مكاسب صناديق الثروة على التكنولوجيا فحسب، إذ استفادت هذه الصناديق من عوائد قوية في الأسهم والسندات والعقارات والبنى التحتية في 2025، وفقاً لتقرير المركز، ما عزز قدرتها على مواصلة ضخ رؤوس أموال كبيرة في الأسواق العالمية.

وعلى مستوى الدول، لا تزال الولايات المتحدة الوجهة الأولى للاستثمارات المملوكة للدولة، حيث تمتلك هذه الصناديق نحو 13.2 تريليون دولار من الأصول المُدارة، تليها الصين بمبلغ 8.2 تريليونات دولار، والإمارات بمقدار 2.9 تريليون دولار. وتشير بيانات المركز إيّاه إلى أن الولايات المتحدة جذبت نحو 131.8 مليار دولار من الاستثمارات السيادية سنة 2025، مقارنة بنحو 68.9 مليار دولار في عام 2024، مما يعكس استمرار ثقة المستثمرين الدوليين في السوق الأميركية.

وفي المقابل، شهدت التدفقات إلى الصين تراجعاً حاداً، إذ انخفضت الاستثمارات المملوكة للدولة هناك إلى 4.3 مليارات دولار في عام 2025، مقابل 10.3 مليارات دولار في 2024، وهو ما يرى فيه محللون انعكاساً لتباطؤ النمو الصيني وقلق المستثمرين من بيئة تنظيمية أكثر تشدداً، وفقاً لتحليلات حول تدفقات الاستثمار العالمية.

وفي هذا الصدد، سبق أن قالت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي (IMF)، كريستالينا جورجيفا، في تصريحات صحافية حديثة بالعاصمة الأميركية واشنطن إن "صناديق الثروة السيادية أصبحت لاعباً محورياً في التمويل العالمي، حيث توفر استقراراً رأسمالياً في أوقات التذبذب، لكنها، في الوقت نفسه، تعكس توجهات اقتصادية استراتيجية نحو تنمية مستدامة عبر استثمار التكنولوجيا والطاقة النظيفة والابتكار".

وبينما تواصل صناديق الثروة توسّعها، يشير محللون في شركة بلاك روك (BlackRock) إلى أن التركيز المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي "يعكس وعياً متنامياً بأهمية الصناعات المستقبلية في تعزيز النمو الاقتصادي طويل الأمد، وكذلك الحاجة إلى تحقيق عوائد أعلى في بيئة أسعار فائدة متقلبة".

Tags

Share your opinion

صناديق الثروة السيادية تضخ 66 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.