تشهد المفاوضات الروسية الأميركية الجارية في مدينة ميامي بولاية فلوريدا حالة من الصمت، في مشهد يختلف عن الجولات السابقة التي رافقتها تسريبات متواصلة ونبرة تفاؤل واضحة، خصوصا من الجانب الأميركي.
وأفادت وجد وقفي بأن غياب التصريحات يعكس تعقيد الملفات المعروضة على طاولة التفاوض بشأن الحرب في أوكرانيا.
وقبل هذه الجولة، كانت واشنطن قد أبدت تفاؤلا لافتا عقب محادثات برلين، إذ تحدث مسؤول أميركي رفيع عن التوصل إلى توافق حول 90% من القضايا العالقة في مسودة الخطة المعدلة، مع بقاء 10% فقط يفترض بحثها في ميامي. لكن مجريات النقاشات الحالية، حسب وقفي، توحي بأن هذه النسبة المتبقية تمثل جوهر الخلاف الحقيقي.
وتبرز في مقدمة القضايا الشائكة مسألة الأراضي، إذ لا يزال الجانب الأوكراني يرفض الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها في إقليم دونباس، في حين تشكل هذه النقطة محورا رئيسا للنقاشات الحالية.
غياب التصريحات يعكس تعقيد الملفات المعروضة على طاولة التفاوض بشأن الحرب في أوكرانيا.
وتُناقش هذه القضية بتفصيل دقيق عبر خرائط عسكرية، في اجتماعات يشارك فيها خبراء ومسؤولون من الجانبين، لتحديد من ينسحب من أين، وهي إحدى أعقد ملفات هذه الجولة.
إلى جانب ذلك، تظل محطة زاباروجيا النووية، الأكبر في أوروبا، ملفا بالغ الحساسية، إذ توفر المحطة- التي تسيطر عليها روسيا حاليا- نحو 50% من احتياجات أوكرانيا من الطاقة. وترفض موسكو حتى الآن مغادرتها، في حين يجري بحث سيناريوهات متعددة، من بينها التوصل إلى صيغة تقاسم، وسط نقاشات وُصفت بالحادة.
كما تعرض قضية الضمانات الأمنية تحديا إضافيا، على الرغم من أجواء تفاؤل سادت قبيل الجولة، ففي وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد بلاده للمشاركة في هذه الضمانات، لا تزال لدى الجانب الروسي تساؤلات بشأن طبيعة القوة التي قد تُشكل لتأمين أوكرانيا.
وحسب وقفي، عُقدت في ميامي مفاوضات مع الجانب الأوكراني، تلتها أمس السبت جلسات مع الجانب الروسي، بدون صدور أي تصريحات رسمية حتى الآن حول نتائج الجولتين، في انتظار ما ستؤول إليه هذه المحادثات المعقدة.





Share your opinion
صمت يلف مفاوضات روسيا وأميركا في ميامي.. ما القضايا الشائكة؟