Sat 20 Dec 2025 8:14 pm - Jerusalem Time

علماء يقتربون من الكشف المبكر عن ألزهايمر عبر قياس استقلاب السكر في الدماغ

يواصل العلماء الاقتراب من تحقيق هدف طال انتظاره في مجال أبحاث الأعصاب يتمثل في الكشف المبكر عن مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض السريرية، عبر تطوير اختبارات تعتمد على قياس كيفية استخدام الدماغ للسكر.

يعمل باحثون على تطوير اختبار غير جراحي يراقب اضطرابات استقلاب الجلوكوز في الدماغ، وهي من العلامات المبكرة التي تسبق فقدان الذاكرة والتدهور الإدراكي المرتبط بمرض ألزهايمر بسنوات.

تشير الأبحاث إلى أن خلايا الدماغ لدى المصابين بألزهايمر تبدأ في فقدان قدرتها على استخدام الجلوكوز بكفاءة في مراحل مبكرة جدا من المرض. ويركز الاختبار الجديد على تحليل جزيئات دقيقة تُعرف باسم الحويصلات خارج الخلوية، والتي تنتقل من الدماغ إلى مجرى الدم وتحمل مؤشرات عن النشاط الأيضي للخلايا العصبية.

ووصف الباحثون هذا النهج بأنه أقرب إلى "خزعة دماغ غير جراحية"، تتيح رصد التغيرات الوظيفية في الدماغ من خلال فحص دم بسيط، بدلا من الاعتماد على وسائل مكلفة أو تدخلية مثل التصوير المتقدم أو البزل القطني.

يتزامن هذا التطور البحثي مع خطوات تنظيمية مهمة، إذ أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في عام 2025 الموافقة على أول اختبار دم يُستخدم للمساعدة في تشخيص مرض ألزهايمر، عبر قياس مؤشرات حيوية مرتبطة ببروتينات "الأميلويد" و"تاو"، وهما من السمات البيولوجية الأساسية للمرض.

ووفق بيانات جمعية الزهايمر الأميركية، فإن هذه الاختبارات لا تهدف إلى استبدال التقييمات السريرية، لكنها تمثل أداة مساعدة مهمة، خاصة في مراحل الاشتباه المبكر، وقد تُسهم في توسيع نطاق التشخيص ليشمل الرعاية الصحية الأولية.

وفي سياق متصل، لفتت دراسات أخرى إلى وجود ارتباط بين بعض العوامل الصحية، مثل السمنة، وتسارع ظهور المؤشرات البيولوجية المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدم، حتى قبل اكتشاف أي أعراض إدراكية واضحة. وتشير هذه النتائج إلى أن نمط الحياة والصحة الأيضية قد يلعبان دورا مؤثرا في مسار المرض.

يرى مختصون أن الكشف المبكر عن ألزهايمر قد يفتح الباب أمام تدخلات علاجية في مراحل أكثر فاعلية، كما يمنح المرضى وأسرهم فرصة أفضل للتخطيط الطبي والنفسي، ويُخفف العبء عن الأنظمة الصحية على المدى الطويل.

كما قد يساعد التشخيص المبكر في اختيار المرضى المناسبين للتجارب السريرية الخاصة بالأدوية الجديدة، التي تركز على إبطاء تقدم المرض بدل الاكتفاء بعلاج الأعراض.

ورغم أن هذه الاختبارات لا تزال قيد التطوير والتقييم السريري، فإن الخبراء يتفقون على أنها تمثل نقلة نوعية في فهم ألزهايمر بوصفه مرضًا يبدأ بصمت داخل الدماغ قبل سنوات من ظهوره على السطح.

ويأمل الباحثون أن يؤدي الجمع بين اختبارات الدم، وتحليل استقلاب السكر في الدماغ، والمؤشرات الحيوية الأخرى، إلى بناء نموذج تشخيصي أكثر دقة وسهولة في المستقبل القريب.

Tags

Share your opinion

علماء يقتربون من الكشف المبكر عن ألزهايمر عبر قياس استقلاب السكر في الدماغ

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.