حط الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، رحاله في العاصمة العراقية بغداد، اليوم السبت، في زيارة رسمية تهدف إلى حضور المراسم الاحتفالية الكبرى التي تقيمها الحكومة العراقية. وتأتي هذه الفعالية إيذانًا بختام أعمال بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، التي من المقرر أن تغادر الأراضي العراقية بشكل نهائي في الحادي والثلاثين من الشهر الحالي.
وفي سياق متصل، صرح محمد الحسان، الذي يشغل منصب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ورئيس بعثة "يونامي"، بأن البعثة قد أتمت المهام الموكلة إليها بنجاح تام. وأكد المسؤول الأممي أن قرار المغادرة وإنهاء الأعمال جاء استجابةً لطلب رسمي وصريح تقدمت به السلطات العراقية.
وبين الحسان أن وجود "يونامي" في العراق كان في الأصل بناءً على دعوة من الجانب العراقي، وأن إنهاء خدماتها الآن يأتي كذلك تلبية لرغبتهم. وشدد على التزام المنظمة الدولية باحترام سيادة ورغبات الدول المستضيفة لبعثاتها، مشيرًا إلى استحالة استمرار عمل أي بعثة أممية دون موافقة الدولة المضيفة ورغبتها الحقيقية في التعاون المشترك.
وأضاف رئيس البعثة أن الشعب العراقي استضاف البعثة الأممية لأكثر من عشرين عامًا، تخللها عمل دؤوب وشاق ومراحل مفصلية، إلا أن التقييم النهائي يشير إلى تحقيق الأهداف المرجوة. وأوضح أن الوقت قد حان ليتولى العراقيون زمام أمورهم وإدارة شؤون بلادهم باستقلالية تامة أسوة بباقي دول العالم.
لا يمكن أن تعمل أي بعثة أممية دون موافقة الدولة المضيفة واستعدادها للتعاون، وقد حان الوقت ليتولى العراقيون زمام أمورهم.
ونوه الحسان إلى أنه برغم نجاح المهمة الأساسية، لا تزال هناك ثلاثة ملفات عالقة سيتم التعامل معها، وتتعلق تحديدًا بقضية المفقودين من دولة الكويت ورعايا دول أخرى إبان فترة الحرب وغزو الكويت، بالإضافة إلى ملفي الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني الكويتي.
ونفى المسؤول الأممي أن يكون خروج البعثة السياسية نهاية للوجود الأممي في بلاد الرافدين، مؤكدًا استمرار عمل المنظمة من خلال وكالاتها المتخصصة المختلفة. كما أشار إلى استمرار التعاون والتواصل، خاصة وأن العراق عضو فاعل في مجلس حقوق الإنسان، وكذلك مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارًا في أواخر شهر مايو/أيار من عام 2024، يقضي بإنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وسحبها بحلول نهاية عام 2025، وذلك استجابة للطلب المقدم من حكومة بغداد، بعد تواجد دام أكثر من عقدين من الزمن.
يذكر أن بعثة "يونامي" تأسست في عام 2003 عقب الغزو الأميركي البريطاني للعراق. وقد شملت ولايتها، التي تم تعزيزها في عام 2007 وجرى تجديدها سنويًا، تقديم الدعم للحكومة العراقية في مجالات الحوار السياسي الشامل، وتعزيز المصالحة الوطنية، والمساعدة في تنظيم العمليات الانتخابية، وإصلاح المنظومة الأمنية.





Share your opinion
غوتيريش يحط الرحال في بغداد لطي صفحة "يونامي" بطلب عراقي رسمي