جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم السبت، اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، حيث وجهت نيران مدفعيتها صوب أطراف بلدة الضهيرة في الجنوب اللبناني، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع المسيرة في أجواء الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في سياق استمرار مسلسل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع "حزب الله"، والذي كان قد دخل حيز التنفيذ بشكل رسمي في أواخر شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي 2024.
ووفقاً لمصادر لبنانية رسمية، فقد استهدفت مدفعية الاحتلال أطراف بلدة الضهيرة التابعة لقضاء صور جنوبي البلاد بوابل من قذائف الهاون. وفي تطور متصل ضمن القضاء ذاته، أقدمت طائرة مسيرة إسرائيلية على إلقاء قنبلة صوتية فوق بلدة رأس الناقورة، مما أثار حالة من التوتر.
ولم توضح التقارير الرسمية الواردة حتى اللحظة ما إذا كان القصف المدفعي أو الهجوم بالقنبلة الصوتية قد أسفر عن وقوع إصابات بشرية في صفوف المواطنين أو خلف أضراراً مادية في الممتلكات بالمناطق المستهدفة.
وفي توسيع لدائرة الانتهاكات، كثف سلاح الجو التابع للاحتلال من نشاطه ليصل إلى العاصمة، حيث تم رصد تحليق مكثف ومريب للطائرات المسيرة في سماء الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعتبر المعقل الرئيسي لـ"حزب الله".
ويأتي هذا الإمعان في الانتهاكات عقب تصريحات لوزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، كشف فيها عن تلقي بلاده "تحذيرات من أطراف عربية ودولية" تشير إلى استعداد الاحتلال لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد لبنان.
الاحتلال أتم خطة لشن هجوم واسع إذا فشل تفكيك سلاح حزب الله قبل نهاية عام 2025، وسط تحذيرات عربية ودولية من نوايا إسرائيلية مبيتة.
وفي حين أشار الوزير اللبناني إلى تكثيف الاتصالات الدبلوماسية لحماية المنشآت الوطنية، أكدت وسائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال قد استكمل وضع خطة لشن هجوم واسع في حال لم يتم "تفكيك سلاح حزب الله" قبل انقضاء عام 2025.
يُذكر أن الحكومة اللبنانية كانت قد أقرت في الخامس من أغسطس/ آب الماضي خطة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية 2025، إلا أن الحزب يرفض نزع سلاحه ويطالب بانسحاب جيش الاحتلال من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، صعد الاحتلال من عملياته العسكرية تجاه الأراضي اللبنانية، بما يشمل عمليات قصف مكثفة طالت مناطق في شرق وجنوب البلاد، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات اغتيال بحق عناصر يزعم انتمائهم للمقاومة.
ومنذ بدء العدوان على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والذي تحول إلى حرب شاملة في سبتمبر/ أيلول 2024، قتل الاحتلال أكثر من 4 آلاف شخص وأصاب نحو 17 ألفاً آخرين بجروح متفاوتة.
كما عمد الاحتلال إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 4500 مرة، مما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى، فضلاً عن استمراره في احتلال خمس تلال لبنانية سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى يحتلها منذ عقود.





Share your opinion
خروقات مستمرة.. الاحتلال يقصف جنوب لبنان ومسيراته تحلق فوق الضاحية وسط تحذيرات من تصعيد واسع