أعلن رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول، اليوم الجمعة، عن حل البرلمان بعد ثلاثة أشهر من توليه منصبه، وذلك في الوقت الذي تتواصل فيه الاشتباكات الحدودية مع كمبوديا لليوم الرابع على التوالي، وسط مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء هذه الأزمة.
أفاد مرسوم نشر في الجريدة الرسمية بأنه تقرر حل مجلس النواب بهدف إجراء انتخابات عامة جديدة لاختيار أعضائه.
وأعلنت الجريدة الرسمية أن ملك تايلاند ماها واجيرالنغورن قد وافق على هذا القرار، وأنه يجب إجراء الانتخابات العامة في غضون فترة تتراوح بين 45 و 60 يومًا وفقًا للقانون.
ونقلت الجريدة الملكية عن تقرير صادر عن تشارنفيراكول قوله: "نظرًا لأن الإدارة الحالية تمثل حكومة أقلية، والظروف السياسية الداخلية مليئة بالتحديات، فإنها غير قادرة على الاستمرار في إدارة شؤون الدولة بكفاءة واستقرار"، مشيرًا إلى أن الحل الأمثل يكمن في حل مجلس النواب وإجراء انتخابات عامة جديدة.
كما صرح تشارنفيراكول عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء أمس الخميس بأنه سيعيد السلطة إلى الشعب.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة سيريبونغ أنجكاساكولكيات لوكالة رويترز أن هذه الخطوة جاءت على خلفية خلاف مع أكبر كتلة في البرلمان، وهي حزب الشعب المعارض.
وتولى تشارنفيراكول، الذي ينتمي إلى حزب بومجايثاي المحافظ، منصب رئيس الوزراء في شهر سبتمبر الماضي، وذلك بعد عزل سلفه رئيسة الوزراء باتونجتارن شيناواتر من منصبها بقرار من المحكمة بسبب مخالفة أخلاقية.
بما أن الإدارة الحالية هي حكومة أقلية والظروف السياسية الداخلية مليئة بالتحديات فلا يمكنها الاستمرار في إدارة شؤون الدولة بكفاءة واستقرار
وكان تشارنفيراكول قد تعهد في وقت سابق من هذا العام بحل مجلس النواب، وهي خطوة ضرورية للدعوة إلى انتخابات بحلول أوائل عام 2026.
تتزامن هذه التطورات السياسية مع اليوم الرابع من الصراع الحدودي العنيف بين تايلاند وكمبوديا، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا وإصابة نحو 200 آخرين، بالإضافة إلى نزوح مئات الآلاف من السكان على جانبي الحدود.
وأكد تشارنفيراكول للصحفيين أن حل البرلمان لن يؤثر على العمليات العسكرية التايلاندية على الحدود، حيث اندلعت اشتباكات في أكثر من 10 مواقع، تضمنت بعضها قصفًا متبادلاً بالمدفعية الثقيلة.
ويسعى الرئيس الأمريكي إلى إنهاء المواجهات بين تايلاند وكمبوديا من خلال مكالمة هاتفية مرتقبة قريبًا مع رئيسي وزراء البلدين.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول حكومي تايلاندي قوله إن رئيس الوزراء المكلف سيجري محادثة مع ترامب في وقت لاحق اليوم.
وكان ترامب قد صرح بأنه سيتعين عليه إجراء بعض المكالمات الهاتفية بشأن تايلاند وكمبوديا، مضيفًا أنه سبق له أن حل هذه المشكلة، في إشارة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية وماليزية في شهر يوليو الماضي، والذي أدى إلى إنهاء 5 أيام من الاشتباكات الحدودية بين كمبوديا وتايلاند.
وفي 26 أكتوبر الماضي، شارك ترامب مع تشارنفيراكويل في توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن بانكوك علقت الاتفاق بعد أسابيع قليلة إثر انفجار لغم أرضي أسفر عن إصابة عدد من جنودها.





Share your opinion
رئيس الوزراء التايلاندي يقرر حل البرلمان وسط تصاعد التوترات الحدودية مع كمبوديا