لوحت الولايات المتحدة بتقليص حجم المساعدات المقدمة إلى دولة جنوب السودان، وذلك على خلفية استمرار فرض الحكومة في جوبا لرسوم وضرائب تعتبرها واشنطن غير قانونية على شحنات المساعدات الإنسانية التي تدخل البلاد.
وفي بيان رسمي اتسم بنبرة حادة، أعرب مكتب الشؤون الأفريقية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية عن استيائه الشديد إزاء ما وصفه بفرض الحكومة في جنوب السودان "رسومًا باهظة على شحنات المساعدات الإنسانية"، بالإضافة إلى "عرقلة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة".
يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر أكبر جهة مانحة للمساعدات الإنسانية لجنوب السودان، الدولة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 12 مليون نسمة، والتي تعاني من تبعات الصراعات المتواصلة منذ انفصالها عن السودان في عام 2011.
لطالما أبدت الجهات المانحة الأجنبية اعتراضها المتكرر على محاولات السلطات المحلية في جنوب السودان لفرض ضرائب مختلفة على واردات المساعدات الإنسانية الموجهة إلى البلاد.
وأكد البيان الصادر عن الجانب الأمريكي أن "هذه الإجراءات تمثل انتهاكات صارخة للالتزامات الدولية التي تعهدت بها دولة جنوب السودان".
تشكل هذه الإجراءات انتهاكات صارخة لالتزامات جنوب السودان الدولية.
كما أضاف البيان: "ندعو الحكومة الانتقالية في جنوب السودان إلى الوقف الفوري لهذه الممارسات، وفي حال عدم الاستجابة، فإن الولايات المتحدة ستبدأ مراجعة شاملة لبرامج مساعداتها الخارجية المقدمة إلى جنوب السودان، مع احتمال إجراء تخفيضات كبيرة في حجم هذه المساعدات".
تشهد مناطق واسعة من جنوب السودان نزاعات مسلحة مستمرة منذ انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات في عام 2018، والتي أدت إلى مقتل ما يقرب من 400 ألف شخص.
وفي تقرير صدر في شهر سبتمبر الماضي، ذكر محققون من الأمم المتحدة أن الفساد المستشري بين النخب السياسية في جنوب السودان يعتبر العامل الأكبر وراء الأزمة الإنسانية التي تواجهها البلاد، حيث يعاني معظم السكان من مستويات خطيرة من الجوع.
إلا أن حكومة جوبا رفضت هذا الاستنتاج، وأرجعت المشاكل الإنسانية التي تواجهها البلاد إلى عوامل أخرى مثل الصراع وتغير المناخ وتعطل صادرات النفط بسبب الحرب الدائرة في السودان المجاور.





Share your opinion
واشنطن تهدد بتقليص المساعدات لجنوب السودان بسبب رسوم على الإغاثة