Thu 11 Dec 2025 1:27 pm - Jerusalem Time

وثيقة مسربة تكشف تفوق الصين الصاروخي وقدرتها على إغراق حاملات الطائرات الأمريكية

كشفت وثيقة أمريكية سرية للغاية، تم تسريب تفاصيلها إلى وسائل الإعلام، عن رؤية متشائمة لمستقبل توازن القوى في منطقة غرب المحيط الهادي، محذرة من أن الصواريخ الصينية فائقة السرعة قادرة على تدمير حاملات الطائرات الأمريكية في غضون دقائق معدودة.

في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وبكين لسيناريوهات غير مسبوقة بشأن تايوان، تشير الوثيقة إلى أن الولايات المتحدة قد تكون على وشك خسارة ما تصفه بـ "التفوق الساحق" في المنطقة.

نقلت صحيفة التلغراف البريطانية عن الوثيقة، المعروفة باسم "موجز التفوق"، تأكيدها على أن القدرات الصاروخية والتكنولوجية للصين، بالإضافة إلى إنتاجها الضخم منخفض التكلفة، قد تجعل أي مواجهة عسكرية حول الجزيرة نهاية مؤلمة للهيمنة العسكرية الأمريكية في المنطقة.

أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن مسؤولًا في الأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن شعر بالذهول عندما أدرك حجم "البدائل المتراكمة" التي تمتلكها بكين في مواجهة "كل حيلة" تمتلكها الولايات المتحدة.

أفاد مراسل التلغراف في واشنطن، بأن الوثيقة السرية تضمنت تحذيرًا صادمًا مفاده أن الصين تتمتع الآن بميزة عسكرية حاسمة لدرجة أنها قد تهزم الجيش الأمريكي في أي صراع محتمل حول تايوان.

يعزو "موجز التفوق" هذا الخطر إلى اختلاف جوهري في الاستراتيجيات العسكرية، فبينما تعتمد الولايات المتحدة على تطوير ونشر أسلحة متطورة وباهظة الثمن ويصعب إنتاجها بكميات كبيرة، تتفوق الصين في القدرة على الإنتاج الضخم لأنظمة أرخص وأكثر عددًا بكثير، مما يمنحها تفوقًا كميًا كبيرًا.

تؤكد نتائج المناورات الحربية التي تجريها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) هذا السيناريو القاتم، حيث غالبًا ما تتكبد الولايات المتحدة خلالها خسائر فادحة تشمل عشرات السفن والغواصات وحاملات الطائرات، بالإضافة إلى أكثر من مئة طائرة من الجيل الخامس، مثل (إف-35).

من بين تلك الخسائر، وفقًا لتقرير التلغراف، أن حاملة الطائرات المتقدمة "يو إس إس جيرالد آر فورد" غالبًا ما تتعرض للتدمير خلال المناورات العسكرية المذكورة في الموجز.

وفقًا للصحيفة البريطانية، تأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه الترسانة الصينية من الصواريخ القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى توسعًا غير مسبوق، في المقابل، فشلت الولايات المتحدة في نشر أي صاروخ فرط صوتي حتى الآن على الرغم من الإنفاق الهائل.

تمتلك بكين ترسانة ضخمة تضم حوالي 600 صاروخ فرط صوتي يمكنها السفر بسرعة تفوق 5 أضعاف سرعة الصوت، وقد تصل سرعة بعض صواريخها المدمرة للسفن من طراز "واي جي-17" إلى 8 أضعاف سرعة الصوت، مما يهدد بإغراق حاملات الطائرات في غضون دقائق، وفقًا لوزير الدفاع الأمريكي.

تشير الوثيقة المسربة أيضًا إلى مشاكل هيكلية في الصناعات الدفاعية الأمريكية، حيث تسيطر 5 شركات كبرى فقط على السوق، وتستمر في بيع الأسلحة نفسها بنسخ أحدث وأكثر تكلفة، في حين أثبتت النزاعات الحديثة، مثل الحرب في أوكرانيا، أن الأسلحة الرخيصة مثل الطائرات بدون طيار هي الأكثر فعالية.

لهذا السبب، خصص الكونجرس مليار دولار لإنتاج 340 ألف طائرة بدون طيار صغيرة، بينما كلف الرئيس السابق دونالد ترامب قائد القوات المسلحة بملف الطائرات بدون طيار بهدف تحديث التكنولوجيا القديمة ومواجهة القدرات المسيّرة لأعداء البلاد.

ومع ذلك، لا تزال الولايات المتحدة متخلفة عن خصومها، مثل الصين، من حيث الإنتاج والتكلفة.

تواجه أمريكا أيضًا تحديات لوجستية خطيرة، فقد حذر مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق من نفاد الذخائر الأساسية بسرعة، في حين أن مجموعة القرصنة الصينية المدعومة من الدولة زرعت برامج ضارة في شبكات البنية التحتية الحيوية للقواعد العسكرية الأمريكية، مما قد يشل قدرة الجيش على الحركة والاتصال.

على الرغم من أن الرئيس الصيني يؤمن بأن السيطرة على تايوان "حتمية تاريخية"، وطالب جيشه بالاستعداد بحلول عام 2027، إلا أنه لن يتحرك لغزوها، وفقًا للتقديرات، ما لم يضمن تفوقًا عسكريًا مطلقًا.

تخلص صحيفة التلغراف إلى أنه في حين تلتزم إدارة بايدن بسياسة "الغموض الاستراتيجي"، تبقى تايوان محور صراع متصاعد ينذر بتحول جذري في ميزان القوى العالمي.

Tags

Share your opinion

وثيقة مسربة تكشف تفوق الصين الصاروخي وقدرتها على إغراق حاملات الطائرات الأمريكية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.