Thu 11 Dec 2025 12:33 pm - Jerusalem Time

تذبذب أسعار الذهب وسط ترقب لبيانات اقتصادية أمريكية

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا اليوم، بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوياتها في أسبوع تقريبًا، وذلك بسبب التردد الذي يشهده مجلس الاحتياطي الفدرالي بشأن قرارات خفض أسعار الفائدة. هذا التردد أدى إلى حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين حول السرعة التي سيتم بها تطبيق التيسير النقدي في العام القادم، بينما سجلت الفضة ارتفاعًا قياسيًا جديدًا.

في المعاملات الفورية، انخفض الذهب بنسبة 0.3% ليصل إلى 4216.08 دولارًا للأوقية، بعد أن كان قد وصل إلى أعلى مستوى له منذ الخامس من ديسمبر/كانون الأول في وقت سابق من الجلسة.

أما العقود الأميركية الآجلة للذهب، والتي سيتم تسليمها في فبراير/شباط، فقد ارتفعت بنسبة 0.46% لتصل إلى 4244.30 دولارًا للأوقية.

أشار تيم ووترر، كبير محللي السوق في "كيه.سي.إم تريد"، إلى أن الذهب لم يتمكن من الاستمرار في التقدم بسبب إشارة مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى أن أي تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة ستكون محدودة ومتباعدة.

وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي قد خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وذلك بعد تصويت شهد انقسامًا يوم الأربعاء. وأشار المجلس إلى أن تكاليف الاقتراض قد لا تشهد المزيد من الانخفاض إلا بعد ظهور إشارات واضحة على تباطؤ سوق العمل وأن التضخم لا يزال مرتفعًا.

وفي خطوة غير معتادة، عارض ستة من المسؤولين قرار خفض الفائدة بربع نقطة مئوية، على الرغم من توقعات معظم صناع السياسات بخفض أسعار الفائدة مرة أخرى في العام المقبل.

كما تجنب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول تقديم أي مؤشرات حول توقيت أي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة.

عادة ما تستفيد الأصول التي لا تدر عوائد، مثل الذهب، من أسعار الفائدة المنخفضة.

ينتظر المستثمرون حاليًا بيانات الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة لشهر نوفمبر/تشرين الثاني، والتي ستصدر الأسبوع القادم، بالإضافة إلى تقرير مفصل عن النمو الاقتصادي في الربع الثالث.

شهدت الفضة في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.45% لتصل إلى 62.1 دولارًا للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيًا مرتفعًا بلغ 62.88 دولارًا في وقت سابق من الجلسة. وبذلك، تصل مكاسبها منذ بداية العام إلى 113%، وذلك بفضل قوة الطلب الصناعي، وانخفاض المخزونات، وإضافتها إلى قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة.

أوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، أن الفضة لم تتأثر بالعوامل الخارجية وكانت ترتفع بشكل مستقل، ولا يوجد ما يشير إلى أنها ستتراجع.

ارتفع البلاتين بنسبة 0.8% ليصل إلى 1671.12 دولارًا، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.23% ليصل إلى 1477.55 دولارًا.

انخفضت أسعار النفط بعد أن تحول تركيز المستثمرين إلى محادثات السلام في أوكرانيا، بالإضافة إلى تداعيات احتجاز الولايات المتحدة لناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا.

انخفضت العقود الآجلة لخام 0.8% إلى 61.71 دولارًا للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.79% إلى 58 دولارًا للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد ارتفعا عند التسوية يوم الأربعاء، بعد إعلان الولايات المتحدة عن احتجازها لناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا، مما أثار مخاوف بشأن اضطراب الإمدادات نتيجة التوتر المتزايد بين البلدين.

أشار إمريل جميل، محلل النفط الكبير في مجموعة بورصات لندن، إلى أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط الخام.

وأضاف أن السوق لا تزال في حالة من عدم اليقين، وتراقب عن كثب التقدم المحرز في اتفاق السلام بين روسيا وأوكرانيا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن يوم الأربعاء عن احتجاز ناقلة نفط كبيرة جدًا قبالة ساحل فنزويلا، مشيرًا إلى وجود تطورات أخرى.

ذكر متعاملون ومصادر في القطاع أن المشترين الآسيويين يطالبون بتخفيضات كبيرة على الخام الفنزويلي، وذلك بسبب الضغط الناتج عن زيادة النفط الخاضع للعقوبات من روسيا وإيران، بالإضافة إلى تزايد مخاطر التحميل في فنزويلا مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي.

ركز المستثمرون على التطورات في محادثات السلام في أوكرانيا، حيث أجرى قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا مكالمة هاتفية مع ترامب لمناقشة جهود السلام التي تبذلها واشنطن لإنهاء الحرب، واصفين إياها بأنها "لحظة حاسمة" في هذه العملية.

أشار توني سيكامور، محلل السوق في "آي.جي"، إلى أن التقارير التي تفيد بأن أوكرانيا هاجمت سفينة من "أسطول الظل" الروسي قدمت دعمًا للأسعار.

وأضاف سيكامور أن هذه التطورات من المرجح أن تبقي النفط الخام فوق مستوى الدعم الرئيسي البالغ 55 دولارًا حتى نهاية العام، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مفاجئ في أوكرانيا.

في غضون ذلك، قدم انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية أيضًا دعمًا للأسعار، على الرغم من أن الانخفاض كان أقل من المتوقع.

أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الأسبوعي أن مخزونات النفط الخام تراجعت بمقدار 1.8 مليون برميل لتصل إلى 425.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 ديسمبر/ كانون الأول، مقارنة بتوقعات المحللين التي أشارت إلى انخفاض قدره 2.3 مليون برميل.

Tags

Share your opinion

تذبذب أسعار الذهب وسط ترقب لبيانات اقتصادية أمريكية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.