Thu 11 Dec 2025 12:18 pm - Jerusalem Time

دير الزور: بين التحرير المتعثر والسيطرة المتقاسمة

مع انطلاق معركة ردع العدوان قبل أكثر من عام، والتي أطاحت بنظام بشار الأسد من المدن السورية تدريجياً، بدا المشهد العام يوحي بقرب النهاية.

المدن السورية كانت تتحرر الواحدة تلو الأخرى على يد قوات المعارضة، بدءاً من حلب وصولاً إلى دمشق، مما عزز الآمال بتحقيق النصر الكامل.

إلا أن دير الزور، المدينة الشرقية ذات الأهمية الاستراتيجية، شهدت أحداثاً مختلفة ومفاجآت مؤلمة، وفقاً لشهادات من داخل المدينة.

في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2024، وقبل يومين فقط من إعلان تحرير دمشق، انسحبت قوات النظام ومليشياته بشكل مفاجئ من دير الزور، مما خلف فراغاً أمنياً وعسكرياً كبيراً.

هذا الفراغ استغلته قوات سوريا الديمقراطية 'قسد' سريعاً، حيث سيطرت على أجزاء واسعة من المحافظة، وهو ما اعتبره السكان المحليون إقصاءً لهم عن عملية التحرير.

رفض أهالي دير الزور وجود 'قسد' في مناطقهم، ونظموا مظاهرات واسعة مطالبين قوات ردع العدوان بالدخول والسيطرة، لكن هذه الاحتجاجات قوبلت بالرصاص الحي، مما أسفر عن سقوط قتلى مدنيين في مشاهد تذكر بممارسات النظام.

وقبل انسحابها من المدينة في العاشر من كانون الثاني/يناير 2024، أي بعد يومين من إعلان تحرير سوريا، قامت 'قسد' بسرقة معدات عسكرية وأجهزة اتصال.

ترافق انسحاب النظام مع توسع سيطرة 'قسد'، حيث ضمت سبع قرى استراتيجية (حطلة، مراط، الحسينية، خشام، مظلوم وغيرها) إلى مناطق نفوذها.

اليوم، يعيش سكان دير الزور بين نازحين ينتظرون العودة إلى ديارهم، ومقيمين يترقبون اليوم الذي تتحرر فيه كامل ضفاف الفرات وتكتمل خارطة التحرير كما في باقي المحافظات، بينما تبقى ذكريات شهر ديسمبر شاهدة على مرحلة تميزت بالتحرير المخلوط بالخذلان.

Tags

Share your opinion

دير الزور: بين التحرير المتعثر والسيطرة المتقاسمة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.