أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون شامل للسياسة الدفاعية يسمح بإنفاق ما يقارب 900 مليار دولار على البرامج العسكرية، مما يعكس تصاعد التوتر بين الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون وإدارة الرئيس ترامب بشأن إدارة شؤون الجيش.
حصل مشروع القانون، المعروف باسم "قانون تفويض الدفاع الوطني"، على دعم واسع داخل المجلس، حيث صوت لصالحه 312 نائباً مقابل 112، وهو تشريع سنوي يحظى عادةً بإجماع الحزبين.
أعلنت الإدارة الأمريكية دعمها القوي للقانون، معتبرةً أنه يتماشى مع أجندة ترامب للأمن القومي، إلا أن التوتر بينهما ظهر بسبب بنود اعتبرتها الإدارة قيوداً إضافية على وزارة الدفاع، ولا تعكس بالكامل أولوياتها.
تشير التفاصيل إلى أن المشروع يسمح بإنفاق عسكري سنوي يبلغ 901 مليار دولار، أي أكثر بنحو 8 مليارات دولار من الميزانية التي طلبها ترامب في مايو/أيار الماضي والبالغة 892.6 مليار دولار، كما يتضمن تقديم 400 مليون دولار مساعدات عسكرية لأوكرانيا خلال العامين المقبلين، إضافة إلى تعزيز التزامات واشنطن الدفاعية في أوروبا.
الإدارة الأميركية تدعم القانون بقوة، معتبرةً أنه يتوافق مع أجندة ترامب للأمن القومي.
يرى بعض الجمهوريين المتشددين أن هذه البنود تبقي الولايات المتحدة منخرطة بشكل واسع في الخارج، في حين تعتبر إدارة ترامب أن اشتراط الكونغرس الحصول على معلومات إضافية حول بعض العمليات العسكرية يمثل تدخلاً في صلاحيات السلطة التنفيذية، ما أدى إلى بروز هذا التوتر رغم تمرير المشروع بالأغلبية.
ينص القانون على زيادة رواتب العسكريين بنسبة 3.8%، إلى جانب تحسينات في مرافق الإسكان داخل القواعد العسكرية. كما يتضمن تسوية بين الحزبين تشمل تقليص برامج المناخ والتنوع بما ينسجم مع سياسات ترامب، في مقابل تعزيز الرقابة البرلمانية على وزارة الدفاع وإلغاء عدد من تفويضات الحرب القديمة.
على الرغم من حجم الإنفاق العسكري غير المسبوق، أبدى عدد من المحافظين المتشددين استياءهم، معتبرين أن المشروع لا يذهب بعيداً بما يكفي في تقليص الالتزامات العسكرية الخارجية للولايات المتحدة.





Share your opinion
الكونغرس الأمريكي يقر ميزانية دفاعية ضخمة تتجاوز طلبات ترامب