أثارت تسجيلات مصورة مسربة ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الشارع السوري، حيث ظهر الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد والإعلامية الراحلة لونا الشبل في أحاديث خاصة داخل سيارة يقودها الأسد في الغوطة الشرقية بدمشق. تضمنت التسجيلات مواقف حادة وسخرية من شخصيات سورية وروسية، بالإضافة إلى تعليقات تكشف نظرة ازدراء تجاه السوريين ومعاناتهم خلال سنوات الحرب.
كشفت التسريبات جانباً من العلاقة بين الأسد وحليفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث سخرت لونا الشبل من مظهر بوتين قائلة: "شفت بوتين كيف نافخ؟"، ليجيب الأسد: "كله هذا عمليات"، لترد الشبل: "بوتين كله عمليات، عمره 65 سنة، الفيلر فاضحه كثير". أثارت هذه المقاطع جدلاً واسعاً، بالنظر إلى أن نظام الأسد يعتمد بشكل كامل على الدعم الروسي منذ التدخل العسكري في سوريا عام 2015.
تضمنت التسريبات سخرية مباشرة من الشعب السوري، إذ علق الأسد على أوضاعهم بالقول: "اللي عنا"، لترد لونا الشبل: "اللي عنا يروحوا يشوفوا اللي بيعملوا للسيد، والله ما بيسترجوا يعملوا ربعه"، في إشارة إلى الرئيس الروسي. كما وصفت الشبل عناصر جيش النظام بالقول: "قد ما أحبهم قد ما أقرف منهم".
احتوى أحد المقاطع على حديث حول تجاوزات عناصر النظام، حيث روت لونا الشبل حادثة تسميم جماعي تسبب بها مالك "استراحة طيبة" الواقعة على طريق حمص دمشق: "هذا سمم الجنود، كان يعطيهم فطاير، ولد كان مع الجنود عزم أصدقاءه على لحمة بالصينية، أربعين شاب، كلهم ماتوا، كلهم تسمموا.. لاحقوه وطعنوه وهرب برا البلد".
الأسد ساخراً من اسم عائلته: "يجب تغييره باسم حيوان آخر"
في مقطع آخر، ظهر بشار الأسد وهو يقود سيارته في الغوطة الشرقية، ويوجه شتيمة حادة قائلاً: "يلعن أبو الغوطة"، في موقف أثار رفضاً واسعاً على مواقع التواصل، بالنظر إلى حجم الدمار والضحايا الذين سقطوا خلال حصار المنطقة الذي استمر لسنوات. كما تحدثت لونا الشبل في التسجيلات عن حزب الله اللبناني بلهجة متعالية: "تباهوا بقدراتهم، هلأ ما عم نسمع صوتهم". وفي تسجيل آخر، قال الأسد إنه يريد الوقوف فوق دبابة من أجل "لقطة" إعلامية.
شملت التسريبات انتقادات وسخرية من قادة النظام، حيث قالت لونا الشبل عن اللواء سهيل الحسن: "مو فاضي، حاطط رجله على جبل قاسيون وعم يتصور ومعه مرافقون روس". ووصفه الأسد بأنه "صاحب النظريات الغريبة". وفي مقطع آخر، سخر الأسد حتى من اسم عائلته، قائلاً: "يجب تغييره باسم حيوان آخر"، في إحدى أكثر التصريحات تداولاً على وسائل التواصل الاجتماعي.
تضمنت المقاطع المسربة سخرية واضحة من السوريين، إذ قال الأسد: "ينفقون على المساجد وما معهم ياكلوا"، في إشارة إلى الفقر الواسع الذي تعانيه البلاد. بينما ظهرت لونا الشبل في تسجيل آخر وهي تتحدث باستخفاف عن عمليات نهب واسعة في جوبر: "شبابنا عفشوا جوبر وما خلوا فيها شيء". كما سمع صوتها وهي تسخر من نداء عسكري موجه للأسد عبر اللاسلكي، واصفة الشعب السوري بأنه "مهذب" بطريقة ساخرة. وقالت الشبل للأسد أثناء جولة في مناطق مدمرة: "أنت مالك نفس بالحديث عن المواضيع الإنسانية، أما المواضيع العسكرية يا لطيف".
في أحد الفيديوهات التي بثت للمرة الأولى، ظهر لواء في جيش النظام وهو يقف أمام مجموعة من الجنود ليخاطب الأسد قائلاً: "أقبل يدك وقدمك"، في مشهد أثار الاستنكار، ويكشف جانباً من علاقات داخلية تهيمن عليها الطاعة المطلقة.





Share your opinion
تسجيلات مسربة تكشف استهزاء الأسد والشبل بالشعب السوري وحلفائه