دعا البرلمان اليمني إلى الإلغاء الفوري للتحركات والإجراءات العسكرية التي قام بها ما يسمى بـ "المجلس الانتقالي الجنوبي" في عدد من المحافظات الشرقية.
واعتبر البرلمان هذه التحركات تعديًا واضحًا على الشرعية الدستورية وتجاوزًا للمرجعيات السياسية المتفق عليها.
خلال الأيام القليلة الماضية، بسطت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرتها الكاملة على محافظة المهرة، بالإضافة إلى مناطق أخرى في حضرموت وشبوة، بما في ذلك حقول ومنشآت نفطية، وفقًا لما أعلنه المجلس ومصادر محلية.
وفي ظل تعثر جهود السلام الإقليمية والدولية في اليمن بسبب الحرب المستمرة بين الحكومة وجماعة الحوثي، تشهد المناطق الجنوبية من البلاد تطورات أمنية تثير مخاوف من تقسيم البلاد.
أكد مجلس النواب في بيان له أنه يتابع "باهتمام بالغ" التطورات الأخيرة والإجراءات الأحادية والتحركات العسكرية التي شهدتها محافظات حضرموت والمهرة وشبوة، والتي تجري "خارج إطار التوافق الوطني والمرجعيات المنظمة للعملية السياسية".
وأشار البيان إلى أن هذه التحركات تمثل "مخالفة صريحة لكل المرجعيات المتفق عليها، بما في ذلك اتفاق الرياض وبيان نقل السلطة".
كما أوضح أن الهدف من هذه التحركات العسكرية هو "فرض واقع جديد عبر إجراءات أحادية" تتجاوز الصلاحيات الحصرية لمجلس القيادة الرئاسي ورئيسه، باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة.
في الرابع من ديسمبر، أعلنت سلطات حضرموت عن التوصل إلى اتفاق تهدئة مع "حلف قبائل حضرموت" برعاية سعودية، يهدف إلى ضمان استئناف إمدادات النفط في المحافظة.
وشدد مجلس النواب على "ضرورة إلغاء تلك الإجراءات بشكل عاجل لتجنب الانزلاق إلى مربع الخطر".
وأكد المجلس أن الحوار والتفاهم هما الأساس في حل الخلافات، وليس "لغة القوة والعنف التي قد تراق بسببها الدماء وتلحق أضرارًا بالغة بروح الأخوة والوحدة الوطنية، وتقدم خدمات جليلة للعدو الحوثي، وتمزق الصف الوطني".
لغة الحوار والتفاهم هي الأصل في معالجة الخلافات، وليس لغة القوة والعنف التي قد تراق بسببها الدماء
ودعا مجلس النواب إلى معالجة الخلافات من خلال الحوار والوسائل السلمية، وفقًا للمرجعيات السياسية وبيان نقل السلطة.
كما طالب دول التحالف العربي، وعلى رأسها السعودية والإمارات، بمواصلة دعم الشرعية الدستورية و"إلغاء أي ترتيبات أو إجراءات أحادية تمت خارج إطار التوافق".
وطالب البرلمان المجتمع الدولي والدول الراعية للعملية السياسية بـ "رفض الإجراءات الأحادية" ودعم الشرعية اليمنية.
وحذر من المخاطر التي "قد تعصف بالبلاد وتُفاقم المآسي الاقتصادية والإنسانية".
قبل يومين، اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، المجلس الانتقالي بـ "تقويض شرعية" الحكومة المعترف بها دوليًا.
ودعا العليمي المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط علني لعودة قوات المجلس الانتقالي القادمة من خارج حضرموت والمهرة.
مساء الثلاثاء، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الأطراف الفاعلة إلى خفض التصعيد عبر الحوار في حضرموت والمهرة.
جاء ذلك في بيان أصدره غروندبرغ، عقب زيارته إلى الرياض، حيث التقى وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني، وسفيرَي السعودية والإمارات لدى اليمن، محمد آل جابر ومحمد الزعابي.
كما التقى بممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين، وروسيا)، بالإضافة إلى عدد من الدبلوماسيين.





Share your opinion
البرلمان اليمني يطالب بإلغاء تحركات المجلس الانتقالي العسكرية في المحافظات الشرقية