كشف رئيس هيئة السايبر الوطنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي، يوسي كارادي، عن الأساليب التي تستخدمها إيران في هجماتها السيبرانية ضد إسرائيل خلال الأشهر الستة الماضية، بما في ذلك الهجمات المباشرة بين الطرفين.
وفي أول خطاب علني له خلال مؤتمر أسبوع السايبر في جامعة تل أبيب، استعرض كارادي الهجوم السيبراني الذي تم إحباطه على مستشفى شمير خلال ما يسمى بـ "يوم الغفران" الماضي. ووفقًا للرواية الإسرائيلية، استخدمت مجموعة "الفدية" المسماة "Qilin" كغطاء لإخفاء مجموعة هجوم إيرانية كانت تحاول استغلال أدوات وقدرات المجموعة الإجرامية.
وأشار كارادي إلى أن الحادث يوضح مدى التداخل بين الجريمة والعمل العدائي الذي ترعاه دولة. كما عرض مفهوم "حرب السايبر الأولى"، وهي حرب تُدار بدون إطلاق رصاصة واحدة، حيث يمكن أن تتعرض دولة لهجوم سيبراني يشل أنظمتها الحيوية، مما قد يؤدي إلى "حصار رقمي".
وأضاف: "تخيلوا حصارًا رقميًا تتعطل فيه محطات الطاقة، وتُقطع الاتصالات، ويتوقف النقل، وتتلوث المياه. هذا ليس سيناريو مستقبليًا خياليًا، بل اتجاه تنموي حقيقي." وأكد أن "خط الجبهة في هذه الحرب هو كل بنية تحتية رقمية، وكل مواطن مستهدف، وأننا نقترب بسرعة من مرحلة سيحل فيها السايبر مكان ساحة المعركة المادية بالكامل".
نحن في طريقنا إلى عصر ستبدأ فيه الحرب وتنتهي في الفضاء الرقمي، دون تحرك دبابة واحدة أو إقلاع طائرة واحدة.
وذكر كارادي أنه خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، رصدت هيئة السايبر الإسرائيلية 1200 حملة تأثير تستهدف الإسرائيليين، مما يعني أن الملايين تعرضوا لرسائل أو مقاطع فيديو مؤثرة خلال أسبوعين. وشملت الاتجاهات الأخرى التي لوحظت دمجًا منسقًا بين الهجوم المادي والهجوم السيبراني، وحملات تأثير واسعة النطاق تهدف إلى تضليل الجمهور في لحظات الطوارئ، وجمع معلومات مركزة عن أهداف إسرائيلية في المجال العسكري والحكومي والأكاديمي لأغراض التهديد المادي، وانتقال مجموعات الهجوم الإيرانية من أنشطة التجسس وجمع المعلومات إلى هجمات تهدف إلى التعطيل والتدمير.
كما عرض كارادي حالة استهداف معهد وايزمان بالصواريخ، والتي ترافقت مع نشاط سيبراني وتأثير، حيث اخترق الإيرانيون كاميرات المراقبة الأمنية لتوثيق الضربة، وأرسلوا رسائل بريد إلكتروني تحمل رسائل تخويف لأعضاء هيئة التدريس ونشروا تسريبًا للمعلومات، مما يوضح دمج الضربات المادية مع الهجمات في الفضاء السيبراني.
وأشار إلى أن إسرائيل تحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث التعرض للهجمات وفقًا لبيانات "مايكروسوفت"، وأن 3.5 بالمئة من إجمالي الهجمات العالمية استهدفت إسرائيل في العام الماضي.
وأوضح كارادي أن "إسرائيل تجد نفسها عمليًا في جبهة عالمية لا تتوقف، مما يعني أن التهديدات ليست أحداثًا معزولة بل واقع يومي يتطلب دفاعًا مستمرًا". واختتم حديثه بالقول إن "الاعتماد المطلق على الرقمنة، مع الانفجار الكبير للذكاء الاصطناعي في كل مجال من مجالات الحياة، يجلب فرصًا مذهلة ولكنه يجلب أيضًا تهديدات جديدة ويمنح مهاجمي السايبر مساحة لا نهائية للعمل".





Share your opinion
مسؤول إسرائيلي يكشف عن أساليب إيران في حرب السايبر ضد إسرائيل