قرر بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي تخفيض سعر الفائدة بمقدار 0.25% ليصل إلى نطاق بين 3.5% و3.75%، وهو ما يتماشى مع توقعات السوق ويمثل ثالث تخفيض من نوعه هذا العام.
في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة ارتفاع إنفاق المستهلكين بنسبة 0.3% في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، بعد زيادة معدلة بنسبة 0.5% في أغسطس/آب، وهو مؤشر يراقبه بنك الاحتياطي الفدرالي عن كثب.
تجدر الإشارة إلى أن صدور تقرير إنفاق المستهلكين تأخر بسبب الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يومًا. وقد كشفت الزيادة في الإنفاق عن ارتفاع في الأسعار، خاصة أسعار البنزين ومنتجات الطاقة الأخرى، بينما انخفض الإنفاق على السيارات والسلع الترفيهية والمركبات وغيرها من المنتجات المصنعة المعمرة، وكذلك الإنفاق على الملابس والأحذية. بشكل عام، لم تتغير النفقات على السلع.
يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات حادة بسبب ارتفاع التضخم واستياء المواطنين، مما أدى إلى تراجع شعبيته في الأسابيع الأخيرة. وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة ميشيغان أن الرأي العام للأسر في أوائل ديسمبر/كانون الأول كان "متشائمًا على نطاق واسع" بسبب استمرار المستهلكين في الإشارة إلى عبء ارتفاع الأسعار.
كما ساهمت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب على السلع المستوردة في زيادة الأسعار بالنسبة للمستهلكين، وإن كانت الزيادة تدريجية.
أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل زيادة في عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.67 مليون وظيفة في أكتوبر/تشرين الأول، مقارنة بـ 7.2 مليون وظيفة في أغسطس/آب، وهو آخر رقم متاح، ويمثل أعلى مستوى منذ مايو/أيار عندما بلغ 7.76 مليون وظيفة.
الزيادة في الإنفاق أبرزت ارتفاع الأسعار، لا سيما البنزين ومنتجات الطاقة الأخرى.
كما أعلن مكتب إحصاءات العمل عن تسجيل 7.67 مليون وظيفة شاغرة في سبتمبر/أيلول، بعد إلغاء إصدار بيانات الوظائف الشاغرة لذلك الشهر.
في المقابل، أظهرت البيانات ارتفاع حالات التسريح من العمل إلى 1.85 مليون حالة في أكتوبر/تشرين الأول، وهو أعلى مستوى منذ بداية عام 2023، في حين انخفض عدد المعينين بحوالي 218 ألف وظيفة مقارنة بشهر سبتمبر/أيلول، ليستقر عند 5.15 مليون موظف.
يستعد الرئيس الأميركي للإعلان عن خليفة لرئيس بنك الاحتياطي الفدرالي جيروم باول. وقد صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال الشهر الماضي بأنه من المحتمل أن يتم الإعلان عن الرئيس الجديد قبل عيد الميلاد.
وقد قلص بيسنت قائمة المرشحين لخلافة الرئيس الحالي للبنك، الذي تنتهي ولايته في مايو/أيار المقبل، إلى 5 مرشحين من أصل 11. وأشار في مقابلة تلفزيونية إلى أن المقابلات الأخيرة سلطت الضوء على كيفية إدارة المرشحين لما أصبحت "مهمة معقدة للغاية".
المرشحون الخمسة هم: المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، والمسؤول السابق في البنك المركزي كيفن وارش، والعضوان الحاليان في مجلس الاحتياطي الفدرالي كريستوفر والر وميشيل بومان، التي تشغل أيضًا منصب نائب رئيس هيئة الرقابة، وريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بلاك روك الاستثمارية.





Share your opinion
الاحتياطي الفدرالي يخفض أسعار الفائدة وسط ارتفاع إنفاق المستهلكين وتحديات التضخم