استيقظت مدينة فاس المغربية على فاجعة مؤلمة، حيث انهار مبنيان سكنيان بشكل مفاجئ في حي المسيرة بمنطقة بنسودة، مما خلف صدمة وحزناً عميقين، وأثار موجة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي.
شعر سكان الحي بالرعب عندما انهار مبنى مكون من أربعة طوابق، وتبعه بعد فترة قصيرة مبنى مجاور. تشير المعلومات المتوفرة إلى أن المبنيين كانا يضمان ثماني عائلات.
باشرت فرق الإنقاذ جهودها فور وقوع الحادث، وعملت بجد لإزالة الأنقاض وانتشال الضحايا.
أعلنت السلطات عن وفاة 22 شخصًا، بينهم أطفال ونساء، وإصابة حوالي 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
أرجع شهود عيان ارتفاع عدد الضحايا إلى تزامن الانهيار مع تجمع عائلي في إحدى الشقق داخل المباني المنهارة.
بعد انتشار مقاطع الفيديو التي توثق اللحظات الأولى للكارثة، تحولت وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب إلى ساحة للعزاء والغضب والمطالبة بالمحاسبة، خاصة مع تكرار حوادث انهيار المباني في عدة مدن مغربية مؤخرًا.
الغش بالبناء وعدم مراقبة من المسؤولين حتى توقع الكارثة عااااد.. ينوضوا يجريو ويحققوا.. إنا لله وإنا إليه راجعون
عبر العديد من النشطاء عن تساؤلاتهم حول دور لجان المراقبة ومعايير السلامة في البناء، منتقدين ظاهرة البناء العشوائي.
عبرت الناشطة يسرى جام عن غضبها تجاه ما وصفته بـ "الفساد الإداري"، مشيرة إلى أن المسؤولين لا يتحركون إلا بعد وقوع الكارثة.
دعا الناشط كواسر إلى اتخاذ إجراءات استباقية وتفتيش صارم للمباني لمنع تكرار الكوارث بسبب غياب الإجراءات اللازمة.
أشار الناشط خالد إلى أسباب تقنية وجيولوجية محتملة، مثل التربة الهشة والغش في مواد البناء.
أعلنت السلطات المغربية عن فتح تحقيق فوري للكشف عن ملابسات وأسباب انهيار المبنيين، مؤكدة اتخاذ كافة التدابير الاحترازية الضرورية، بما في ذلك تأمين محيط الحادث وإجلاء سكان المنازل المجاورة.
تتواصل الجهود للتأكد من خلو الأنقاض من أي عالقين محتملين، وسط ترقب لنتائج التحقيقات التي ستكشف عن المسؤولين عن هذه المأساة.





Share your opinion
فاجعة تهز فاس: انهيار مبنيين يخلف عشرات الضحايا وغضب شعبي