Wed 10 Dec 2025 7:11 pm - Jerusalem Time

السعودية تطالب بانسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من حضرموت والمهرة

دعت المملكة العربية السعودية، الأربعاء، إلى انسحاب جميع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة الواقعتين في شرق اليمن.

خلال الأيام القليلة الماضية، بسطت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرتها الكاملة على محافظة المهرة، كما سيطرت على مناطق في حضرموت وشبوة، بما في ذلك حقول ومنشآت نفطية، وفقًا لما أعلنه المجلس والسلطات المحلية.

أكد رئيس الوفد السعودي إلى حضرموت، محمد القحطاني، خلال اجتماع مع مجموعة من قبائل المحافظة اليمنية، أن موقف المملكة ثابت تجاه حضرموت في دعم جهود التهدئة ووقف الصراع.

وأضاف القحطاني أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تبذلان جهودًا كبيرة لتحقيق السلام الشامل في اليمن.

وشدد القحطاني على أن قضية الجنوب قضية عادلة ولا يمكن تجاهلها أو تجاوزها.

وأوضح أن موقف المملكة يتمثل في المطالبة بانسحاب جميع القوات التابعة للمجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة.

وأكد أن المملكة ترفض إدخال حضرموت في صراعات جديدة لا تتحملها المحافظة.

وأشار الموفد السعودي إلى أن المجتمع الحضرمي مسالم، وأن المحافظة ليست ميداناً للصراع.

وفي السياق ذاته، أكد دعم المملكة لقوات درع الوطن لتولي مسؤولية وحماية المعسكرات في حضرموت والمهرة.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعربت أحزاب ومكونات يمنية موالية للحكومة الشرعية عن رفضها لمحاولات المجلس الانتقالي الجنوبي لإخضاع محافظات شبوة وحضرموت والمهرة جنوب شرقي البلاد بالقوة.

وفي ظل عدم نجاح الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق السلام في اليمن بسبب الحرب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، يشهد جنوب البلاد منذ أيام تطورات أمنية عززت المخاوف من تقسيم البلاد.

قبل يومين، اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، المجلس الانتقالي بتقويض شرعية الحكومة المعترف بها دولياً، ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط علني لعودة قوات المجلس الانتقالي الوافدة من خارج حضرموت والمهرة.

مساء الثلاثاء، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في بيان، الأطراف الفاعلة إلى خفض التصعيد عبر الحوار في حضرموت والمهرة.

جاء ذلك عقب لقائه في الرياض وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني، وسفيرَي السعودية والإمارات لدى اليمن، محمد آل جابر ومحمد الزعابي، وممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين، روسيا)، بالإضافة إلى عدد من الدبلوماسيين.

في 5 ديسمبر الجاري، شهدت حضرموت هدوءًا حذرًا غداة مواجهات دامية محدودة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي و"حلف قبائل حضرموت"، أسفرت عن مقتل 10 عناصر من الجانبين، في خرق لهدنة جرى التوصل إليها قبل يومين بوساطة سعودية.

الخرق دفع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، للتوجه إلى السعودية لبحث تطورات المحافظة، موجها في الوقت ذاته السلطات الحكومية إلى تشكيل لجنة تحقيق في هذه التطورات.

وفي 4 ديسمبر، أعلنت سلطات حضرموت التوصل إلى اتفاق تهدئة برعاية سعودية مع "حلف قبائل حضرموت"، يضمن استئناف الإمدادات النفطية في المحافظة.

الاتفاق جاء بعدما أعلنت شركة "بترومسيلة" النفطية اليمنية، في 1 ديسمبر، إيقاف عمليات الإنتاج والتكرير بصورة كاملة، جراء الأوضاع الأمنية المتدهورة التي شهدتها حضرموت لنحو أسبوع قبل ذلك، بعد إعلان الحلف سيطرته على منشآت تابعة للشركة شرقي مدينة المكلا، عاصمة المحافظة.

وجاء تحرك القبائل على خلفية الانتشار الكبير لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي (الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله)، في عدد من المواقع الاستراتيجية في حضرموت، من بينها مدينة المكلا، وعدد من الجبال والتلال المحيطة بمقر الشركة.

تأسس "حلف قبائل حضرموت" عام 2013، وينادي بالحكم الذاتي لحضرموت، وهو كيان خاص بأبناء المحافظة، ولا يتبع للمجلس الانتقالي الجنوبي ولا الحكومة.

منذ أكتوبر 2022، توقف تصدير النفط اليمني جراء هجمات شنها الحوثيون على موانئ نفطية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة.

عسكريا تخضع مدن ساحل حضرموت، من بينها المكلا والشحر التاريخية لقوات النخبة الحضرمية التي تخضع للمجلس الانتقالي الجنوبي، فيما تسيطر على مدن وصحراء وادي حضرموت ألوية عسكرية تتبع الحكومة اليمنية.

Tags

Share your opinion

السعودية تطالب بانسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من حضرموت والمهرة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.