استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الأربعاء أوراق اعتماد خليفة عبد الله آل محمود، كأول سفير لدولة قطر في دمشق بعد انقطاع دام 14 عامًا، وذلك عقب فترة من التوتر في العلاقات مع النظام السابق.
أعلنت الرئاسة السورية عبر حسابها على منصة "إكس" عن "قبول الرئيس أحمد الشرع لأوراق اعتماد السفير خليفة عبد الله آل محمود، سفير دولة قطر لدى الجمهورية العربية السورية، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني".
في أكتوبر الماضي، أصدر أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني قرارًا بتعيين خليفة آل محمود سفيرًا فوق العادة في دمشق، بعد أن كان يشغل منصب القائم بالأعمال عند إعادة افتتاح السفارة في 15 ديسمبر 2024.
ظل منصب السفير القطري في سوريا شاغرًا منذ يوليو 2011، عندما غادر زايد سعيد راشد الخيارين دمشق، تزامناً مع إغلاق السفارة احتجاجًا على ممارسات النظام السابق.
أغلقت قطر سفارتها في دمشق عقب هجمات استهدفتها من قبل مؤيدين لبشار الأسد، احتجاجًا على تغطية قناة للثورة السورية التي اندلعت في مارس 2011.
السوريون يحتفلون بـ"عيد التحرير" الذي يخلّد الخلاص من نظام الأسد بعد حقبة طويلة من القمع.
بلغت القطيعة الدبلوماسية ذروتها بين الدوحة والنظام السابق، حيث كانت قطر من أبرز الداعمين للمعارضة السورية، وقامت بمنح مبنى سفارة سوريا في الدوحة لممثلي المعارضة، مما عكس موقفًا سياسيًا واضحًا استمر لأكثر من 13 عامًا.
أغلقت معظم الدول العربية والأجنبية سفاراتها في دمشق، احتجاجًا على استخدام نظام الأسد القمع العسكري العنيف ضد المحتجين المطالبين بالتغيير السلمي للسلطة.
في 30 يناير الماضي، كان أمير قطر أول زعيم دولة يزور دمشق بعد الإطاحة بنظام الأسد.
يحتفل السوريون في مختلف أنحاء البلاد بـ"عيد التحرير" الذي يحيي ذكرى التخلص من نظام الأسد عبر معركة "ردع العدوان" التي بدأت في 27 نوفمبر 2024 في محافظة حلب، قبل أن يتمكن الثوار من دخول دمشق بعد 11 يومًا.
يعتبر السوريون أن الإطاحة بنظام الأسد في 8 ديسمبر 2024 تمثل نهاية حقبة طويلة من القمع والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، خاصة خلال سنوات الثورة الـ 14.





Share your opinion
قطر تعيد سفيرها إلى دمشق بعد قطيعة دامت 14 عامًا