Wed 10 Dec 2025 2:21 pm - Jerusalem Time

قوات سوريا الديمقراطية تماطل في تطبيق اتفاق آذار وسط دعم مشبوه

مع اقتراب نهاية المهلة المحددة لتطبيق اتفاق العاشر من آذار/ مارس، تظهر مؤشرات على أن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" لن تلتزم بالاتفاق الذي وقعه قائدها مظلوم عبدي مع الحكومة السورية. المراقبون يتوقعون استمرار "قسد" في المماطلة والتأخير.

يزعم قائد "قسد" التزامه بالاتفاق، لكنه يقدم تفسيرات خاصة به، معتبراً إياه أساساً لسوريا "ديمقراطية لا مركزية"، أي فيدرالية. وادعى في تصريحات صحفية امتلاكه 100 ألف مقاتل، وأشار إلى اتفاق على إبقاء فرق وكتائب خاصة، بما في ذلك كتيبة نسائية، لحماية الحدود. عبدي يرى أيضاً أن لا مهلة محددة لتطبيق الاتفاق، مما يشير إلى استمرار "قسد" في سياسة كسب الوقت.

هناك جهات تدعم أهداف "قسد" الانفصالية وتسعى لمساعدتها في التهرب من تطبيق الاتفاق، من خلال نشر الشائعات والأخبار المضللة لضرب التفاهم بين دمشق وأنقرة حول وحدة الأراضي السورية. ومن بين هذه المحاولات، زعم رئيس معهد أوروبي أن الرئيس التركي سيستقبل قائد "قسد" قريباً، وهو ما نفته الرئاسة التركية.

المثير للاهتمام هو وجود أصوات داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا تدعم توجهات "قسد" وتشجع مثل هذه اللقاءات. أحد النواب السابقين علق على تصريحات عبدي حول عدد مقاتلي "قسد"، محذراً من تحويل سوريا إلى "فيتنام" لتركيا في حال تدخلها عسكرياً، في إشارة إلى هزيمة محتملة للجيش التركي.

الأرقام التي ذكرها عبدي مبالغ فيها، والتحذيرات من تحول سوريا إلى مستنقع للجيش التركي سبق أن روجها حزب العمال الكردستاني قبل العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا. هذه التحذيرات لا تعدو كونها محاولة لتضخيم قوة "قسد" ومنع عملية عسكرية تركية محتملة بالتعاون مع الجيش السوري لتطهير المنطقة من الإرهابيين.

حزب العمال الكردستاني، الذي يعمل تحت مسمى "قسد"، لم يكن جزءاً من الثورة السورية، بل تعاون مع النظام لقمعها وقتل الثوار. وما زالت صور جثث الثوار في عفرين عالقة في الأذهان. وفي ذكرى الثورة السورية، تمنع "قسد" أي احتفالات في مناطق سيطرتها. يجب محاسبة "قسد" على جرائمها، لا دمجها في الجيش السوري كجيش داخل جيش.

نائب تركي سابق ادعى أن تركيا لن ترى "قسد" تهديداً إذا تحولت إلى "قوات صديقة" مثل قوات كردستان العراق، منتقداً ما وصفها بمحاولات التحريض ضد "قسد". ودعا إلى تحويل "قسد" إلى "قوة تركيا"، مقترحاً أن يصبح مظلوم عبدي وزيراً للدفاع في سوريا.

السياسة الخارجية التركية ترتكز على عقلانية الخبراء وواقعيتهم، لا على أحلام النواب السابقين. مصادر تركية تؤكد رفض أنقرة انضمام أي مسؤول كبير في "قسد" إلى الحكومة السورية، وتشدد على ضرورة حل التنظيم وانضمام عناصره إلى القوات السورية كأفراد، وليس كتلة واحدة. الحل الوحيد في حال عدم التزام "قسد" بالاتفاق هو عملية عسكرية سورية بدعم تركي.

Tags

Share your opinion

قوات سوريا الديمقراطية تماطل في تطبيق اتفاق آذار وسط دعم مشبوه

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.