شهدت العملة الإيرانية انحدارًا غير مسبوق في قيمتها، حيث لامس سعر صرف الريال مستويات قياسية منخفضة مقابل الدولار الأمريكي في السوق الموازية، وفقًا لتقارير إعلامية إيرانية.
يأتي هذا التدهور الحاد في أعقاب سنوات من الضغوط الاقتصادية المتزايدة، ففي عام 2018، كان سعر صرف الريال يبلغ حوالي 55 ألفًا مقابل الدولار، قبل أن تعيد الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية مشددة بهدف تقويض صادرات النفط الإيرانية وتقليل تدفق العملات الأجنبية إلى البلاد، سعيًا لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن السياسات الاقتصادية الليبرالية التي تبنتها الحكومة مؤخرًا ساهمت في تفاقم الضغوط على سوق الصرف الحرة، التي تعد الوجهة الرئيسية للمواطنين الإيرانيين الراغبين في الحصول على العملات الأجنبية، وذلك بعيدًا عن أسعار الصرف الرسمية التي تفرضها الحكومة على الشركات في تعاملاتها التجارية.
سياسات التحرير الاقتصادي التي اعتمدتها الحكومة ساهمت في تفاقم الضغوط على سوق الصرف الحرة.
وبحسب وكالة أنباء فارس شبه الرسمية، فإن قرارًا حكوميًا يسمح للمستوردين بشراء السلع الأساسية من خلال سوق الصرف الحرة قد أدى إلى زيادة الطلب على الدولار وارتفاع سعره بشكل ملحوظ.
يواجه الاقتصاد الإيراني تحديات كبيرة ومخاطر متزايدة، حيث يتوقع البنك الدولي انكماشًا بنسبة 1.7% في عام 2025 و2.8% في عام 2026، بالإضافة إلى استمرار ارتفاع معدلات التضخم. وكان مركز الإحصاء الإيراني قد أعلن عن تسجيل تضخم شهري بنسبة 48.6% في شهر تشرين الأول/أكتوبر، وهو أعلى معدل تضخم شهري منذ 40 شهرًا.
على الرغم من هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، أعلنت الحكومة الإيرانية الشهر الماضي عن نيتها رفع أسعار الوقود وفقًا لشروط محددة، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على السائقين الذين يستهلكون أكثر من 100 لتر من الوقود شهريًا.





Share your opinion
الريال الإيراني يسجل انهيارًا تاريخيًا مقابل الدولار في السوق الحرة