طالبت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك هيومن رايتس ووتش والاتحاد الأميركي للحريات المدنية، إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بإنهاء احتجاز المهاجرين في معسكر "إيست مونتانا" الضخم، الواقع داخل قاعدة فورت بليس العسكرية في مدينة إل باسو بولاية تكساس.
يأتي هذا الطلب بعد توثيق المنظمات لانتهاكات "جسيمة" تشمل الضرب والعنف الجنسي والتهديد بالترحيل والإهمال الطبي وسوء التغذية ومنع المحتجزين من التواصل الفعلي مع المحامين.
أفادت المنظمات في رسالة مشتركة أنها أجرت مقابلات مع أكثر من 45 محتجزا في "فورت بليس" على مدار عدة أشهر، واطلعت على 16 شهادة قانونية خطية، كشفت عن "نمط واسع وغير مبرر" من استخدام القوة المفرطة، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية.
وفقًا للرسالة، ذكر محتجز قاصر باسم مستعار "صموئيل" أنه تعرض لضرب مبرح أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى فاقدًا للوعي. وأكد أن أحد الضباط كسر إحدى أسنانه الأمامية نتيجة لإلقائه على الأرض، واعتدى عليه جنسيًا أثناء تثبيته، مما أدى إلى تلف دائم في أذنه اليسرى وفقدانه القدرة على السمع بشكل طبيعي.
أشارت المنظمات إلى أن بعض المحتجزين أفادوا بتعرضهم للضرب والتهديد بالعنف أو السجن لإجبار غير المكسيكيين على عبور الحدود إلى صحراء المكسيك.
المحتجزون تعرضوا للضرب والعنف الجنسي والتهديد بالترحيل والإهمال الطبي وسوء التغذية والحرمان من الوصول إلى المحامين.
كما تطرقت إلى شهادة محتجز كوبي آخر يحمل اسمًا مستعارًا "إغناسيو"، أكد فيها أن الحراس ضربوا رأسه بالحائط حوالي 10 مرات واعتدوا عليه جنسيًا، قبل نقله مع آخرين بالحافلة نحو الحدود وإبلاغهم بإمكانية عبورهم إلى المكسيك أو مواجهة السجن في السلفادور أو أفريقيا.
أوضحت المنظمات أن هذه الممارسات تأتي في سياق انتهاكات أوسع نطاقًا، بما في ذلك تقرير كشف أن مركز فورت بليس انتهك أكثر من 60 معيارًا فيدراليًا للاحتجاز خلال أول 50 يومًا من تشغيله.
يذكر أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب افتتحت معسكر "إيست مونتانا" في أغسطس 2025 بشكل عاجل، على الرغم من تحذيرات من أعضاء في الكونغرس وناشطين من أنه سيكون "كارثة إنسانية".
ويعتبر المعسكر حاليًا أكبر مركز لاحتجاز المهاجرين في البلاد، حيث يستوعب أكثر من 2700 شخص، ويقع في قاعدة عسكرية سبق استخدامها خلال الحرب العالمية الثانية لاحتجاز أشخاص من أصول يابانية.





Share your opinion
منظمات حقوقية تطالب بإنهاء احتجاز المهاجرين في معسكر "إيست مونتانا" بسبب انتهاكات جسيمة