أعلنت "الجمعية المسيحية في نيجيريا" عن قرب لقاء نحو مئة طفل من طلاب مدرسة القديس ماري الكاثوليكية بأسرهم، وذلك بعد إطلاق سراحهم من قبضة مسلحين وإخضاعهم لفحوصات طبية دقيقة في ولاية النيجر الواقعة في قلب البلاد.
يأتي هذا الإفراج في أعقاب واحدة من أكبر عمليات الاختطاف الجماعي التي شهدتها نيجيريا منذ أكثر من عقد، حيث اقتحم مسلحون المدرسة الداخلية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، واختطفوا ما يزيد على 300 تلميذ و12 موظفًا، في حين تمكن نحو 50 طفلاً من الفرار، بينما لا يزال مصير أكثر من مئة مجهولاً.
أوضح المتحدث الرسمي باسم الجمعية، دانيال أتوري، أن الأطفال في طريقهم من مدينة مينا إلى قرية بابيري، حيث ينتظرهم ذووهم بفارغ الصبر. وفي السياق ذاته، ذكر أحد الآباء أنه تلقى اتصالاً يطلب منه التوجه إلى المدرسة لاستقبال ابنه البالغ من العمر 15 عامًا، معربًا عن أمله في ألا تتكرر مثل هذه الأحداث المأساوية.
أسبوعان في الأسر كافيان لترك آثار نفسية عميقة تحتاج إلى معالجة.
على الرغم من الفرحة العارمة التي عمت الأوساط الشعبية إثر إطلاق سراح الطلاب، فإن العملية أثارت العديد من التساؤلات حول كيفية تنفيذها. فلم يكشف الرئيس بولا تينوبو أو أي من المسؤولين الحكوميين عما إذا كان الإفراج قد تم عن طريق المفاوضات أو دفع فدية أو من خلال عملية أمنية.
أكد مسؤول رفيع المستوى أن التفاصيل المتعلقة بالعملية لا يمكن الكشف عنها في الوقت الحالي لأسباب أمنية، خشية أن يؤثر ذلك سلبًا على جهود تحرير من لا يزالون قيد الاحتجاز. وفي الوقت نفسه، تصر الحكومة على نفي دفع أي فدية للخاطفين، وسط تضارب في الأرقام المتعلقة بعدد المفقودين، حيث أعلن تينوبو أن 115 طالبًا ما زالوا في عداد المفقودين، بينما أشارت الجمعية المسيحية إلى أن العدد الحقيقي يصل إلى 153 طالبًا و12 معلمًا.
أكد مسؤولون في ولاية النيجر أن الأطفال الذين تم تحريرهم قد خضعوا لفحوصات طبية شاملة. وأوضحت تيريزا باما، المسؤولة الميدانية في منظمة اليونيسيف، أن الطلاب سيحصلون على دعم نفسي متخصص من خبراء الصحة العقلية، وأن المعلمين وأفراد المجتمعات المحلية سيخضعون لتدريب مكثف للتعامل مع الأطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية. وأشارت إلى أن فترة الأسبوعين التي قضاها الأطفال في الأسر كافية لترك آثار نفسية عميقة تتطلب معالجة فورية.





Share your opinion
إطلاق سراح تلاميذ مدرسة نيجيرية بعد أسابيع من الاختطاف