Tue 09 Dec 2025 8:04 am - Jerusalem Time

الفائض التجاري الصيني يتجاوز التريليون دولار وسط مخاوف عالمية

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الفائض التجاري للصين في السلع تخطى حاجز التريليون دولار هذا العام، وهو رقم قياسي يعكس قوة الصين في قطاعات متنوعة.

وفقًا لبيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، ارتفعت الصادرات الصينية في الأشهر الـ 11 الأولى من العام إلى 3.4 تريليون دولار، بزيادة قدرها 5.4% مقارنة بالعام الماضي، بينما انخفضت الواردات بنسبة 0.6% لتصل إلى 2.3 تريليون دولار، مما أدى إلى فائض قدره 1.08 تريليون دولار.

ترى الصحيفة أن هذا الإنجاز يعكس عقودًا من السياسات الصناعية والجهود المكثفة التي حولت الصين من اقتصاد زراعي متواضع إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ولاعب رئيسي في سلاسل الإمداد العالمية.

أشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن الصين بدأت في ترسيخ مكانتها كمنتج للسلع البسيطة، ثم انتقلت تدريجياً إلى إنتاج سلع أكثر تعقيدًا وذات قيمة مضافة أعلى.

أصبحت الشركات الصينية اليوم رائدة في مجالات مثل الألواح الشمسية والسيارات الكهربائية وأشباه الموصلات، مما جعل الصين جزءًا أساسيًا في سلاسل الإمداد العالمية.

على الرغم من الرسوم الجمركية التي فرضتها أمريكا، استمرت الصادرات الصينية في النمو، حيث تمكنت بكين من توجيه جزء كبير من تجارتها إلى أسواق أخرى في أفريقيا وجنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية.

في المقابل، انخفضت الصادرات الصينية إلى أمريكا في نوفمبر بنسبة 29% على أساس سنوي، بينما ارتفعت الصادرات الإجمالية للصين إلى العالم بنسبة 5.9% في نفس الشهر، مدفوعة بزيادة في الشحنات إلى الاتحاد الأوروبي ودول جنوب شرق آسيا.

وفقًا لتحليل لمصرف "مورغان ستانلي"، من المتوقع أن تستمر التجارة الصينية في النمو، مدفوعة بالتقدم في التصنيع المتقدم وقدرة الصين على تلبية الطلب العالمي المتغير.

يثير هذا النمو قلقًا متزايدًا في جميع أنحاء العالم، وخاصة في أوروبا، حيث حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن أوروبا قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات إذا لم تتحرك الصين لتقليل الاختلال في الميزان التجاري.

أشار ماكرون إلى أن الصين "تضرب قلب النموذج الصناعي والابتكاري الأوروبي"، وأن انخفاض سعر اليوان يفاقم من مشاكل التنافسية.

من جهة أخرى، أصبح الفائض التجاري الصيني مصدر قلق لغرف التجارة الغربية، حيث يشير ينس إسكلوند، رئيس غرفة التجارة التابعة للاتحاد الأوروبي في الصين، إلى أن حجم الفائض كبير جدًا ويتطلب تمويلًا من العالم بأسره.

يحذر إسكلوند من أن المزيد من الإجراءات التجارية الثنائية ستتخذ ضد الصين من قبل دول في جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.

يوضح إسكلوند أن اختلال ميزان التجارة مع الصين قد يكون أكبر مما تعكسه الأرقام الاسمية، حيث أن حجم الشحنات الصينية أكبر بكثير من حجم الشحنات الأوروبية المتجهة إلى الصين.

يختتم إسكلوند بالتحذير من أن الأمور قد تصل إلى نقطة حرجة إذا لم يتم معالجة هذه الاختلالات من خلال سياسات تجارية أكثر توازناً.

Tags

Share your opinion

الفائض التجاري الصيني يتجاوز التريليون دولار وسط مخاوف عالمية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.