أعلنت السلطات الروسية اليوم الثلاثاء عن تعليق حركة الطيران في أربعة مطارات تقع جنوبي البلاد، وذلك على خلفية ورود تحذيرات أمنية بشأن هجمات محتملة قد تنفذ باستخدام طائرات مسيرة. وقد صدرت هذه التحذيرات من عدة مناطق تقع في جنوب وغرب البلاد.
أوضحت وكالة النقل الجوي الروسية "روسافياتسيا" أن القيود المؤقتة التي تم فرضها على مطارات فلاديقوقاز (عاصمة أوسيتيا الشمالية)، وغروزني (عاصمة الشيشان)، وماغاس (عاصمة أنغوشيا)، تشمل جميع الرحلات الجوية المغادرة والقادمة. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت بلدة موزدوك، التي تضم مطارًا عسكريًا، عن إغلاق مجالها الجوي أيضًا.
أفاد حكام ثلاث مناطق روسية، وهي فورونيج وأوسيتيا الشمالية وقبردينو بلقاريا، بأنهم يواجهون تهديدات بشن هجمات باستخدام طائرات مسيرة.
كما دعا حاكم منطقة فورونيج، ألكسندر جوسيف، السكان المحليين إلى الاحتماء داخل المباني والابتعاد عن النوافذ كإجراء احترازي.
حذرت السلطات من احتمال حدوث تباطؤ في خدمات الهاتف والإنترنت نتيجة للإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها.
في المقابل، صرح حاكم منطقة سومي الأوكرانية، أوليه هريهوروف، بأن طائرات روسية مسيرة شنت أكثر من عشر غارات على مدينة سومي خلال ليلة الاثنين، وذلك في ثاني هجوم كبير يستهدف المدينة خلال 24 ساعة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل.
السلطات تحذر من تباطؤ خدمات الهاتف والإنترنت نتيجة الإجراءات الأمنية المتخذة.
أوضح الحاكم في بيان نشره على منصة تليغرام أن البنية التحتية الحيوية تعمل حاليًا بالاعتماد على مصادر طاقة احتياطية، وأضاف أن فرق الطوارئ تقوم بالتحقق من وجود أي قتلى أو جرحى، وأن الكهرباء ستعاد بمجرد تأمين مواقع العمل.
تعتبر مدينة سومي، التي كان يقطنها حوالي 250 ألف شخص قبل الحرب، واحدة من المدن الأوكرانية التي تتعرض بشكل متكرر لهجمات روسية، خاصة مع تركيز موسكو منذ أشهر على استهداف منشآت الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء.
أشار هريهوروف إلى أن طائرات مسيرة روسية كانت قد قصفت في وقت سابق من اليوم نفسه مبنى سكنيا داخل المدينة، مما أسفر عن إصابة سبعة مدنيين.
يأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه كييف إلى تعويض تأخر الدعم العسكري الغربي من خلال الاعتماد على هجمات جوية دقيقة داخل العمق الروسي، في حين تواصل موسكو شن هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على المدن الأوكرانية، خاصة في المناطق الشرقية والشمالية.
منذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجومًا عسكريًا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهاء هذا الهجوم تخلي كييف عن الانضمام إلى أي كيانات عسكرية غربية، وهو الأمر الذي ترفضه كييف وتعتبره تدخلًا في شؤونها الداخلية.





Share your opinion
روسيا تعلق حركة الطيران في 4 مطارات جنوبية وسط تهديدات بهجمات مسيّرة