في مدينة تعاني من آثار الحصار والقصف، تظهر حمص مجددًا من خلال جهود تقنية تهدف إلى إعادة بناء مستقبلها العمراني. ومع تباين تقديرات الأضرار وغياب البيانات الدقيقة حول حجم الدمار، تبحث المحافظة عن أدوات رقمية توفر رؤية أوضح لعملية إعادة الإعمار.
في هذا الإطار، يسلط تقرير الضوء على مشروع رقمي يعتمد على الطائرات المسيرة وتقنيات التصوير الفوتوغرافي القياسي لإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد تعكس الوضع الحالي للأحياء المتضررة.
يستحضر التقرير الذكريات التي كونها سكان حمص خلال سنوات الثورة، حيث تحولت ساحات الاحتجاج في عام 2011 إلى مشاهد مدمرة، ويشير إلى أن أصوات المحتجين قد اختفت مع الكثير مما فقدته المدينة، بينما تحاول البيانات اليوم توثيق ما لم تُدوّنه الشهادات.
تسعى حمص لاستعادة صورتها عبر دمج التقنية مع الذاكرة التاريخية.
تشير إحصائيات مجلس المدينة إلى أن حوالي 16 حيًا تعرضت لأضرار جسيمة، وأن نحو 38 ألف وحدة سكنية دُمّرت كليًا أو جزئيًا، في حين يتجاوز وزن الركام مليوني طن موزعة على المناطق المتضررة.
يرصد التقرير جانبًا غير متوقع من الدمار، حيث تشير بلدية حمص إلى زيادة كميات الردم مع بدء السكان في إعادة تأهيل منازلهم، مما يعكس التخلص من مخلفات البناء الداخلية التي لم تشملها عمليات الإحصاء الأولية.





Share your opinion
حمص تسعى لإعادة إعمارها عبر تقنيات رقمية مبتكرة