باشرت فرق الدفاع المدني في قطاع غزة، بمشاركة الأهالي، عملية استخراج جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين دفنوا بشكل مؤقت داخل مستشفى الأهلي العربي (المعمداني) خلال الحرب الإسرائيلية، تمهيداً لنقلهم إلى مقابر رسمية.
خلال الحرب الإسرائيلية، اضطر آلاف الفلسطينيين لدفن ذويهم في مقابر مؤقتة وجماعية، في ساحات المدارس والمستشفيات والشوارع، بسبب صعوبة الوصول إلى المقابر الرسمية نتيجة القصف الإسرائيلي المكثف.
أوضح المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، خلال مؤتمر صحفي، أنهم بدأوا بنقل جثامين الشهداء من المواقع التي دفنوا فيها بشكل عشوائي خلال الحرب، نظراً لشدة القصف الذي منع دفنهم في مقابر رسمية.
أشار بصل إلى أن العملية تتم بالتنسيق مع وزارة الصحة والطب الشرعي والجهات المختصة، وأن الفرق المختصة ستعمل على نقل الجثامين من المستشفيات والشوارع والمقابر المنزلية إلى المدافن المعتمدة.
أكد بصل أن العملية تتطلب إمكانات كبيرة، لكن الاحتلال يمنع دخول الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك المختبرات الضرورية للتعرف على الجثامين مجهولة الهوية.
أشار بصل إلى أن غزة تشهد للمرة الأولى في القرن الحادي والعشرين وجود "مقبرة أرقام" لضحايا مجهولين، بسبب منع إسرائيل دخول أدوات فحص الحمض النووي والمعدات الحيوية اللازمة للتعرف على الجثامين.
ذكر بصل أنهم فقدوا أحد زملائهم من عائلة الفيري، الذي كان يعمل في ملف نقل الشهداء، بعد إصابته بجرثومة أدت إلى وفاته خلال أسبوع.
بدأنا اليوم نقل جثامين شهدائنا من المواقع التي دفنوا فيها بشكل عشوائي خلال الحرب، نتيجة كثافة النيران التي حالت دون دفنهم في مقابر رسمية.
يعمل أفراد الدفاع المدني منذ بداية الحرب في بيئة صحية شديدة الخطورة، نتيجة انتشار الجثامين في أماكن مكشوفة وافتقار القطاع إلى معدات الوقاية وأدوات الفحص البيولوجي.
تسببت القيود الإسرائيلية ومنع دخول المستلزمات الطبية الأساسية في تعقيد مهام الطواقم، ما جعلهم عرضة للإصابة بالأمراض والعدوى أثناء تنفيذ عمليات الانتشال ونقل الجثامين.
دعا بصل إلى توفير المعدات والإمكانات اللازمة لحماية الطواقم العاملة من المخاطر الصحية.
بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، عثرت الطواقم الطبية في مايو/أيار 2024 على مقبرة جماعية داخل مجمع الشفاء، وجرى انتشال عشرات الجثامين منها.
أكد المكتب الإعلامي أن المقابر الجماعية تأتي في إطار الحرب الإسرائيلية والجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال داخل مجمع الشفاء الطبي، حيث أعدم خلالها قرابة 400 شهيد.
الاتفاق الذي أنهى الحرب الإسرائيلية في غزة، أسفر عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفاً آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، وألحق دماراً طال 90% من البنى التحتية المدنية.





Share your opinion
الدفاع المدني ينتشل جثامين شهداء دفنوا مؤقتاً بمستشفى المعمداني في غزة