Sun 07 Dec 2025 4:42 pm - Jerusalem Time

والدة مدرب منتخب فلسطين: أدعو له من خيمتي في غزة

رغم الظروف المعيشية الصعبة التي تواجهها والدة إيهاب أبو جزر، مدرب المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، داخل خيمتها في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، فإنها تحرص على متابعة كل مباراة يخوضها "الفدائي"، الذي بات على بعد خطوات قليلة من تحقيق إنجاز تاريخي في بطولة كأس العرب.

يحتاج المنتخب الفلسطيني إلى نقطة واحدة فقط في مباراته الأخيرة بدور المجموعات لضمان التأهل إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب 2025 المقامة حاليًا في قطر. هذا التعادل سيمنحهم صدارة المجموعة الأولى برصيد 5 نقاط، متفوقين على سوريا بفارق الأهداف.

في ظل الترقب الكبير الذي يشهده الشارع الفلسطيني لمباراة "الفدائي" الحاسمة ضد سوريا، يعرب المواطنون، بمن فيهم والدة أبو جزر، عن فخرهم وإعجابهم الشديدين بأداء لاعبي المنتخب، الذين يقدمون مستويات ممتازة.

من داخل خيمتها، تقول والدة أبو جزر: "لقد أسعدونا ورفعوا رؤوسنا. إيهاب أدخل الفرحة إلى قلوب أبناء الشعب الفلسطيني والناس التي تعيش في الخيام وتعاني. الحمد لله".

وتضيف الأم، وهي تغمرها مشاعر الفخر والاعتزاز: "الله يوفقه ويعلي مراتبه. أنا راضية عنه، ووالده الله يرحمه راضي عنه أيضًا. أنا مشتاقة له جدًا".

وتشير إلى أنها لم ترَ نجلها منذ ثلاث سنوات، حيث يقيم في مدينة رام الله بالضفة الغربية، ولم يتمكن من العودة إلى القطاع بسبب الأوضاع الصعبة والحرب الأخيرة.

كما حرصت والدة أبو جزر على تقديم الدعم والتشجيع لمنتخب فلسطين قبل مباراته المرتقبة ضد سوريا، قائلة: "التأهل سيكون من نصيبنا إن شاء الله. أشد على يدك وعلى يد الجهاز الفني والإداري. كنتم رجالًا في هذه البطولة".

من جهته، يؤكد أبو جزر أنه يستلهم من والدته العزيمة والإصرار، بالإضافة إلى النصائح الفنية والتكتيكية التي تقدمها له. ففي كل مكالمة هاتفية بينهما، تتحدث والدته عن المنتخب وأدائه في كأس العرب، وتحثه على التركيز على البطولة وعدم سؤالها عن أحوالها في غزة.

وقال أبو جزر: "والدتي تسألني عن اللاعبين، من سيلعب ومن سيغيب، وعن روحهم المعنوية، بل وعن الطريقة التي سألعب بها".

وأضاف: "والدتي وأشقائي يتابعون مباريات فلسطين عبر التلفزيون بعد معاناة شديدة مع توفير مولد كهربائي والوقود اللازم لتشغيله. يفعلون ذلك وهم يعيشون داخل خيمة بعد أن هُدم بيتنا في رفح، والذي بنيناه حجرًا حجرًا".

وشدّد أبو جزر على أن ظروف عيش والدته وعائلته، التي تشبه ظروف غالبية الشعب الفلسطيني، تدفعه واللاعبين إلى "القتال على أرض الملعب حتى آخر دقيقة، وهذا ما يجعلنا نقف على أقدامنا دائمًا وكل همنا إدخال الفرحة إلى قلوب أهلنا في غزة".

وتابع: "نمتلك الإصرار والعزيمة لكي نقف من جديد، وهنا لا أقول: شعارات بل واقع"، مؤكدًا على قدرة الشعب الفلسطيني على تجاوز الصعاب والنهوض من جديد.

ويلتقي المنتخب الفلسطيني نظيره السوري في مباراة حاسمة، وستكون نتيجتها ذات أهمية كبيرة في تاريخ "الفدائي"، حيث سيؤهل التعادل الفريق إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته.

وعن هذه المباراة التاريخية، قال أبو جزر: "لا نفكّر في التفاصيل مثل من سيفوز ومن سيتعادل، كل ما نفكّر فيه هو الـ90 دقيقة".

وعند سؤاله عما إذا كان الاكتفاء بالتعادل يمثل عبئًا على اللاعبين، أجاب: "لا، ليس كذلك. في النهاية هذه مباراة ولها سيناريوهات خاصة بها، قد نتعادل مع سوريا، ثم تتعادل قطر مع تونس. من جهتنا، سنركّز في الدقائق التسعين مع رغبتنا في التأهل كي نحقق إنجازًا نستحقه كفلسطينيين".

ويحتل منتخب فلسطين صدارة المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط، متقدمًا بفارق الأهداف على سوريا، بينما يحتل المنتخبان التونسي والقطري المركزين الثالث والرابع على التوالي برصيد نقطة واحدة لكل منهما.

Tags

Share your opinion

والدة مدرب منتخب فلسطين: أدعو له من خيمتي في غزة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.