بعد مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد، يتطلع السوريون إلى مستقبل أفضل لبلادهم، بعد سنوات من الحرب التي شنها النظام على الشعب إثر الانتفاضة التي اندلعت في عام 2011.
ومنذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، وهو تاريخ سقوط النظام ونيل الشعب حريته، استعرض مواطنون سوريون أبرز التغييرات التي شهدتها البلاد خلال العام المنصرم.
أحمد كيالي، وهو طالب جامعي من محافظة حماة، ذكر أن البلاد شهدت تحولات كبيرة على الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية، مؤكداً أن سوريا بدأت تنفتح على العالم بعد سنوات من الانغلاق، وأن رواتب الموظفين قد ارتفعت بشكل ملحوظ.
وأضاف كيالي: "الحمد لله، الأسعار والرواتب وظروف المعيشة أفضل بكثير مما كانت عليه، وانتهى زمن التضييق. لا نرى سلبيات حاليا لكن الأمور تحتاج وقتا لتستقر".
خالد حسين، الذي كان معتقلاً في سجون النظام وأُطلق سراحه بعد سقوطه، وصف التغيير الذي حدث قائلاً: "كنا نعيش وكأننا في الجحيم". وأضاف: "أُفرج عن المعتقلين، وعادت البسمة لقلوب الأمهات. كنت محكوما وفقدت الأمل، لكن المجاهدين أخرجوني من السجن. اليوم نذهب إلى مراكز الشرطة طوعا لحل المشاكل. لا يوجد ظلم ولا قمع، وهذه أكبر نعمة".
من جهته، أشار يوسف السلوم إلى أن عودة الأمل هي أبرز التحولات التي حدثت، قائلاً: "وجود بشار الأسد كان يعني غياب الأمل… الآن وُلد الأمل من جديد".
كنا نعيش كأننا في الجحيم لكن اليوم عادت البسمة لقلوب الأمهات بعد الإفراج عن المعتقلين. لا يوجد ظلم ولا قمع، وهذه أكبر نعمة.
بدوره، أكد إبراهيم سباهي أن الكثير قد تغير خلال عام واحد فقط، موضحاً: "لدينا اليوم حرية تعبير. تستطيع أن تقول ما تريد. لدينا أمن وأمل. سابقا لم يكن هناك مستقبل، أما الآن فكل خطوة تحمل توفيقاً من الله".
معتز كيلاني وصف الفترة التي سبقت سقوط النظام بأنها "ظلام كامل" منذ عام 2011، مضيفاً: "الثورة أعادت لنا الضوء. الوضع تغيّر بنسبة 90 بالمئة تقريبا. كنا نخاف قول كلمة واحدة، الآن لا وجود للخوف".
علاء الدين قبيسي، وهو من سكان حلب، دعا السوريين في الخارج إلى العودة إلى بلادهم، قائلاً: "الحمد لله، الجميع يرى كيف تغيرت أحوالنا. البلد لا يبنى إلا بأهله". كما دعا التجار وأصحاب المهن إلى استئناف أعمالهم، مؤكداً أن الوضع الآن أفضل، والخدمات قد تحسنت، وطوابير البنزين قد اختفت، ولم يعد الناس يخشون الرشوة.
ووصف قبيسي التحسن في الخدمات بأنه "يشمل حتى الجانب الأخلاقي"، مشيراً إلى أن الحياة قد تغيرت كثيراً نحو الأفضل.
محمد بابليس، وهو طالب هندسة الحاسوب، ذكر أن سوريا كانت مغلقة تماماً في السابق، ولم يكن هناك أي تطور أو وعي. وأضاف: "لم نكن نستطيع الكلام بحرية، وكانت أشياء كثيرة ممنوعة، والاقتصاد كان سيئا. لكن اليوم نستطيع التعبير عن أفكارنا، والناس تسمع صوتنا". وأكد تطلعه إلى "تقنيات حديثة، ومنازل ذكية، وتطوير شامل في مناهج التعليم العالي"، خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات.





Share your opinion
السوريون يستبشرون بمستقبل بلادهم بعد عام على سقوط نظام الأسد