وصف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، يوآف غالانت، مشروع القانون الذي يعفي الحريديم من الخدمة العسكرية بأنه يمثل انحداراً خطيراً لحزب الليكود.
يأتي هذا الانتقاد في ظل الضغوط التي تمارسها الأحزاب الدينية على الليكود، بزعامة بنيامين نتنياهو، لتقديم هذا المشروع.
وفي تصريحات لإذاعة الجيش، أعرب غالانت عن أسفه قائلاً: "لم يسبق لليكود أن تبنى موقفاً غير صهيوني بهذا الشكل، هذا انحدار حقيقي للحزب".
وأضاف غالانت أن هذا القانون يمثل انحرافاً عن المسار الصهيوني الذي لازم إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948 على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان مسؤولون أمنيون إسرائيليون قد حذروا من نقص حاد في القوى البشرية القتالية بالجيش، على الرغم من محاولات إعادة توزيع الجنود وتمديد الخدمة الإلزامية.
وتواجه إسرائيل انتقادات واسعة بسبب شنها حروباً متواصلة في المنطقة، بما في ذلك حرب الإبادة الجماعية في غزة، والاعتداءات على لبنان وإيران وسوريا واليمن وقطر.
لم يكن الليكود في موقف غير صهيوني إلى هذا الحد من قبل. هذا انحدار للحزب.
وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وتستأنف لجنة الخارجية والأمن بالكنيست مناقشة مشروع قانون التجنيد الجديد، وسط خلافات داخل الائتلاف الحاكم واعتراض وزراء.
بينما يسعى نتنياهو لطرح المشروع بدعم من الأحزاب الدينية، تعتبر المعارضة أن هذا القانون يمثل "قانون تهرب" لأنه يسمح بإعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.
وقد ألزمت المحكمة العليا الحكومة بوضع سياسة فعالة لمواجهة تهرب الحريديم من التجنيد، مع فرض إجراءات جنائية واقتصادية ومدنية.
يشار إلى أن الخدمة العسكرية إلزامية على جميع الإسرائيليين البالغين 18 عاماً، بينما يرفض الحريديم الخدمة بدعوى التفرغ لدراسة التوراة والحفاظ على هويتهم الدينية.
ويشكل الحريديم حوالي 13% من سكان إسرائيل، وقد تمكنوا لعقود من تأجيل التجنيد بحجة الدراسة الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء.





Share your opinion
غالانت ينتقد قانون إعفاء الحريديم: الليكود في انحدار غير مسبوق