أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وحثه على الاستمرار في الحوار مع الولايات المتحدة، وذلك في ظل تزايد المخاوف في كاراكاس من احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري.
أفاد بيان صادر عن مكتب الرئيس التركي بأن أردوغان أكد لمادورو على أهمية الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، معرباً عن أمله في تهدئة التوترات في أقرب وقت ممكن.
كما أكد الرئيس التركي على أن بلاده تتابع التطورات في المنطقة عن كثب، وأنها ترى أن الحوار هو السبيل الأمثل لحل المشاكل.
من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الفنزويلية في بيان أن الرئيس التركي أعرب عن قلقه العميق إزاء التهديدات التي تواجه فنزويلا، وخاصة فيما يتعلق بالانتشار العسكري والإجراءات الأخرى التي تهدف إلى زعزعة السلام والأمن في منطقة البحر الكاريبي.
وأضاف البيان أن الرئيس مادورو قدم شرحاً مفصلاً حول الطبيعة غير القانونية وغير المتكافئة وغير الضرورية، وحتى الباهظة، لهذه التهديدات.
كما ناقش الرئيسان قرار تعليق الرحلات الجوية الدولية إلى فنزويلا بشكل شامل، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي بأنه يجب اعتبار المجال الجوي الفنزويلي "مغلقاً".
وكان الرئيس مادورو قد أكد أنه أجرى مكالمة هاتفية ودية مع نظيره الأميركي قبل حوالي عشرة أيام، وقد أقر ترامب بإجراء هذه المكالمة دون الخوض في التفاصيل.
من المهم إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، ونأمل باحتواء التوتر في أقرب وقت ممكن.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، استدعى ترامب كبار مسؤولي الأمن القومي لمناقشة الوضع في فنزويلا، وذلك بعد أشهر من التوتر مع كاراكاس.
وتتهم واشنطن الرئيس مادورو بقيادة عصابات لتهريب المخدرات، وهو ما تنفيه فنزويلا بشدة.
وتزيد واشنطن من ضغوطها على كاراكاس من خلال حشد عسكري في منطقة البحر الكاريبي، حيث نفذت أكثر من عشرين غارة استهدفت قوارب يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 87 شخصاً.
وفي الشهر الماضي، أرسلت واشنطن أكبر حاملة طائرات في العالم إلى منطقة البحر الكاريبي، بالإضافة إلى أسطول من السفن الحربية، وأعلنت إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بشكل كامل.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا تربطها علاقات وثيقة بفنزويلا، وقد زارها الرئيس أردوغان في ديسمبر/كانون الأول 2018 لإعلان دعمه لمادورو بعد أن رفضت واشنطن والعديد من الدول الأوروبية إعادة انتخابه بسبب اتهامات بالتزوير.
وقد ذكر العديد من المسؤولين الأميركيين أنه في حال اضطر مادورو إلى التنحي، فإنه قد يلجأ إلى تركيا.





Share your opinion
أردوغان يحث مادورو على الحوار مع واشنطن وسط تصاعد التوتر