Sat 06 Dec 2025 10:04 pm - Jerusalem Time

تونس: مسيرة حاشدة احتجاجًا على اعتقال معارضين بتهمة التآمر

شهدت العاصمة التونسية مسيرة حاشدة مساء السبت، شارك فيها آلاف الأشخاص للتعبير عن رفضهم لعمليات التوقيف التي طالت معارضين مؤخرًا على خلفية ما يعرف بقضية "التآمر".

بينما تؤكد السلطات أن المتهمين في هذه القضية يخضعون للمحاكمة بتهم جنائية وفقًا للقانون، ترى قوى المعارضة، وعلى رأسها "جبهة الخلاص الوطني"، أن القضية ذات طبيعة سياسية بحتة، وتُستغل لتصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين.

المسيرة، التي دعت إليها أحزاب وجمعيات تحت شعار "المعارضة ليست جريمة"، انطلقت من ساحة "الشهيد حلمي المناعي" بمنطقة باب الخضراء، وصولًا إلى شارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة، وفقًا لشهود عيان.

على هامش المسيرة، صرح القيادي في حركة النهضة وجبهة "الخلاص"، عماد الخميري، بأن "الجبهة وجهت دعوة إلى جميع أنصارها ومنخرطيها للانضمام إلى هذا التحرك المشترك الذي يضم مختلف أطياف المعارضة لمنظومة 25 يوليو (2021)".

وأوضح الخميري أن "البلاد وصلت إلى مرحلة لم يعد ممكنًا معها الاستمرار في حالة التشقق والانقسام بين المعارضة في مواجهة منظومة 25 يوليو".

تشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/ تموز 2021 سلسلة من الإجراءات الاستثنائية، بما في ذلك حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، واعتماد دستور جديد عبر استفتاء، وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.

تصف قوى تونسية هذه الإجراءات بأنها "انقلاب على الدستور وتكريس لحكم فردي مطلق"، بينما تعتبرها قوى أخرى "تصحيحًا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).

في المقابل، يؤكد سعيد أن إجراءاته تأتي "في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، ويشدد على عدم المساس بالحريات والحقوق.

وأشار الخميري إلى أن "الظرف الحالي، بعد الأحكام الصادرة في قضية التآمر وتنفيذها بحق قادة بارزين، بات مناسبًا أكثر من أي وقت مضى للالتقاء على أرضية مشتركة، وهي الشارع، للمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وممارسة الحق في التظاهر السلمي المدني".

وأعرب عن أمله في أن "يتطور هذا العمل المشترك نحو التوصل إلى مبادرة سياسية جامعة تتقدم بها قوى المعارضة مجتمعة".

وكانت السلطات التونسية قد أوقفت، الخميس، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، أحمد نجيب الشابي (81 عامًا)، على خلفية حكم نهائي بالسجن لمدة 12 عامًا في ما يعرف بـ"قضية التآمر على أمن الدولة"، كما تم توقيف آخرين لتنفيذ أحكام مماثلة في القضية نفسها.

تأتي هذه التوقيفات بعد إصدار محكمة الاستئناف بتونس أحكامًا بالسجن تتراوح بين 4 و45 عامًا بحق المتهمين الموقوفين في قضية "التآمر"، ومن بينهم الشابي والعياشي الهمامي وشيماء عيسى، بعد أن تمت محاكمتهم في القضية وهم في حالة سراح.

في حين يؤكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن القضاء في بلاده مستقل ولا يتدخل في عمله، تتهمه المعارضة باستغلال القضاء لملاحقة خصومه.

تعود تفاصيل القضية إلى شهر فبراير/ شباط 2023، عندما تم إيقاف عدد من السياسيين المعارضين والمحامين والناشطين في المجتمع المدني.

ووجهت إلى الموقوفين تهم "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".

وفي 19 أبريل/ نيسان الماضي، أصدرت محكمة ابتدائية أحكامًا أولية بالسجن تراوحت بين 4 سنوات و66 سنة بحق 37 متهمًا، بينهم 22 حضوريًا و15 غيابيًا.

Tags

Share your opinion

تونس: مسيرة حاشدة احتجاجًا على اعتقال معارضين بتهمة التآمر

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.