تظاهر عدد من المواطنين التونسيين، السبت، في مسيرة وسط العاصمة تونس، مطالبين بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين ورفع كافة القيود المفروضة على الحريات في البلاد.
تأتي هذه المظاهرة، وهي الثالثة من نوعها خلال الأسابيع الأخيرة، في محاولة لزيادة الضغط على السلطات التونسية، وذلك على خلفية حملة الاعتقالات التي طالت العديد من المعارضين، بالإضافة إلى الأحكام القضائية المشددة التي صدرت في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قضية التآمر على أمن الدولة".
تجمع المتظاهرون، بمن فيهم عائلات المعتقلين، في ساحة بمنطقة باب الخضراء، رافعين صورًا للمعتقلين السياسيين، ومرددين شعارات تطالب بالحرية والديمقراطية، وتنتقد ما وصفوه بـ"دولة البوليس".
قال يوسف الشواشي، شقيق السياسي المعارض والوزير السابق غازي الشواشي، المعتقل في قضية التآمر، "لم تعد لنا ثقة في القضاء ولا مؤسسات الدولة.. لم يبق لنا غير الشارع للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين".
من جانبه، صرح الناشط في المجتمع المدني، مسعود الرمضاني، خلال المسيرة بأن "التحركات السلمية هي السبيل الوحيد لفرض إرادة الناس. الوضع تعيس ووصل إلى مرحلة خطيرة على مستوى الحريات وحتى على مستوى الحياة الاقتصادية والاجتماعية".
لم يعد لنا ثقة في القضاء ولا مؤسسات الدولة.. لم يبق لنا غير الشارع للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.
وأضاف الرمضاني أن "على الشعب أن يتحرك للمطالبة بحقوقه التي أتت بها الثورة، والحق في أن يكون له مجتمع مدني وحياة سياسية.. برنامج السلطة الحالية هو القضاء على المجتمع المدني والأحزاب والعودة إلى ما قبل الثورة".
يذكر أن محكمة الاستئناف قد أيدت مؤخرًا أغلب الأحكام الصادرة ضد العشرات من السياسيين ورجال الأعمال والنشطاء المعتقلين منذ شباط/فبراير 2023 في قضية التآمر على أمن الدولة، وذلك في جلسات محاكمة واجهت انتقادات من المعارضة والمنظمات الحقوقية.
وقد وصلت أقصى هذه الأحكام إلى السجن لمدة 45 عامًا، وأعقبتها إيقافات طالت قيادات سياسية بارزة، وذلك لتنفيذ عقوبات سجنية بحقهم.
تتهم السلطات التونسية الموقوفين بمحاولة قلب نظام الحكم وتفكيك مؤسسات الدولة، بينما تتهم المعارضة السلطة الحالية بتلفيق تهم سياسية للمعتقلين وإخضاع القضاء لأوامرها.





Share your opinion
احتجاجات في تونس للمطالبة بالإفراج عن معتقلين سياسيين