يحتفل السوريون بمرور عام على العملية العسكرية التي أنهت حكم حزب البعث الذي دام 61 عامًا، وذلك من خلال فعاليات متنوعة تعبر عن إيمانهم بتحول سوريا إلى دولة آمنة وحرة.
باشرت الإدارة الجديدة باتخاذ خطوات جادة لتنظيم الخدمات الأساسية، وعلى رأسها توفير الكهرباء وزيادة رواتب الموظفين، بالإضافة إلى قرارات كان لها تأثير مباشر على حياة المواطنين اليومية.
في الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام بشار الأسد، تحدث سوريون من مختلف الخلفيات عن معاناتهم في الماضي والتغييرات التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي في مجالات الاقتصاد والأمن والخدمات والبنية التحتية والنقل.
قال كريس توما، وهو مقيم في دمشق، إن حركة النقل كانت شبه متوقفة في عهد النظام السابق، وكان الناس ينتظرون لساعات بسبب نقص الوقود. وأضاف: "اليوم، نجد وسيلة نقل في غضون ثوانٍ. إن توفر البنزين والمازوت أعاد الحياة إلى طبيعتها. سوريا تتجه لتصبح مكانًا أجمل بكثير".
أكد زين العابدين أن مجرد التحدث في الشارع كان ممنوعًا خلال فترة النظام السابق، مشيرًا إلى أنه عاد إلى سوريا بعد غياب دام 14 عامًا. وقال: "في السابق، كان التعبير عن الرأي ممنوعًا، أما اليوم، فنحن قادرون على إيصال صوتنا بحرية تامة. من يقول إن شيئًا لم يتغير إما أنه لا يرى الحقيقة أو لا يريد أن يراها. عودتي إلى بلدي بعد 14 عامًا هي في حد ذاتها ثورة".
اليوم نجد وسيلة نقل خلال ثوان، الوصول إلى البنزين والمازوت أعاد الحياة إلى طبيعتها.. سوريا تتجه إلى أن تكون مكانا أجمل بكثير.
ذكرت مريم الخالد أن مستوى الأمن في البلاد قد تحسن بشكل كبير ولا يمكن مقارنته بالماضي. وأوضحت أن دمشق تشهد تحسنًا سريعًا في مجالات النظافة والبنية التحتية وتنظيم المساحات الطبيعية والتعليم.
قال خالد الخطيب، الذي لم يزر دمشق منذ عام 2012، إن القبضة الأمنية في عهد النظام السابق كانت خانقة. وأضاف: "كنا نعيش كما لو كنا في سجن. مجرد الخروج من المدينة كان حلمًا. اليوم، هناك أمن في كل مكان، واحترام وكرامة".
وصف غدير مسيفا ما يحدث في بلاده بأنه أشبه بـ "معجزة إلهية". وقال: "جئت من جرابلس إلى دمشق بدون بطاقة هوية أو تذكرة، ولم يسألني أحد إلى أين أذهب؟ هذا هو معنى الحرية".
في 8 ديسمبر 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1970-2000).





Share your opinion
السوريون يستعيدون الثقة بوطنهم بعد عام على التحرير